شرح شافية ابن الحاجب - الأسترآباذي، رضي الدين - الصفحة ٣٩٥
فإن موظب ومعلى إن جعلتهما مفعلا ففيهما شبهة الاشتقاق ، وإن جعلتهما فوعلا لم تكن فيهما ؛ فشبهة الاشتقاق وأغلب الوزنين يرجحان زيادة الميم ، وأما رمان فان جعلته فعلان ففيه شبهة الاشتقاق ، لكن ليس أغلب الوزنين ؛ وإن جعلته فعّالا فليس فيه شبهة الاشتقاق ؛ إذ (ر م ن) غير مستعمل ورمّ مستعمل ، لكنه أغلب الوزنين
قوله «لغلبتها فى نحوه» أى لغلبة زنة فعّال فى نحو معنى رمّان ، وهو ما ينبت من الأرض كالقلّام [١] والجمّار [٢] والكرّاث والسّلّاء [٣] والقرّاص [٤] وفعلان قليل فى مثل هذا المعنى
قوله «فإن ثبتت فيهما»أى : ثبتت شبهة الاشتقاق فى الوزنين
قوله «مورق»إن جعلته فوعلا فليس بأغلب الوزنين ، لكنه لا يستلزم مخالفة القياس ، وإن جعلته مفعلا فهو أغلب الوزنين لكن فيه مخالفة القياس ؛ لأن المثال الواوى لا يجىء إلا مفعلا ـ بكسر العين ـ كالموعد ، أما حومان فليس فيه خلاف الأقيسة ، وفعلان أكثر من فوعال ؛ فجعله من (ح و م) أولى
قوله «فإن ندرا»أى : الوزنان «احتملهما» : أى احتمل اللفظ ذينك الوزنين وفى قوله ندرا نظر ، أما أولا فلأنه فى أقسام ما لا يخرج الوزنان فيه عن الأوزان المشهورة ، فكيف يندران؟ وأما ثانيا فلأن أفعلان قد جاء فيه أسحمان وهو جبل ، وألعبان فى اللّعّاب ، وكذا أقحوان ، بدليل قولك : دواء مقحوّ ، وأفعوان لقولهم مفعاة ، وفعوة السم [٥] ، وفعلوان جاء فيه عنفوان وعنظوان ، [٦] ولعله
[١] القلام : ضرب من الحمض يذكر ويؤنث. قال الشاعر :
|
أتونى بقلّام وقالوا تعشّه |
وهل يأكل القلّام إلّا الأباعر |
[٢] الجمار : شحم النخل كأنه قطعة سنام يؤكل بالعسل
[٣] السلاء : شوك النخل
[٤] القراص : نبات له زهر أصفر وحرارة كحرارة الجرجير ، وحب أحمر صغير
[٥] انظر (ص ٣٤١ من هذا الجزء)
[٦] انظر (ص ٣٨٨ من هذا الجزء)