سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٦٤
سُرِّيَّة [١] ، وضَيْعَتانِ، وَأَلفُ جِسْر، كُلُّ جِسْر قيمتُهُ أَلف دِرْهَم، فلقَّبه ذَا الوزَارتين، وَرفع قَدْره [٢] .
وَقَدْ تُوُفِّيَ النَّاصر قَبْل تتمَةِ زخرفَةِ مدينَةِ الزَّهْرَاء، فَأَتمهَا ابْنُهُ الْمُسْتَنْصر، وَبِهَا جَامعٌ عَدِيْم المِثَل وَكَذَا مَنَارته.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: لِي أَرْجُوزَة ذكرتُ فِيْهَا غَزَوَاته [٣] .
افتَتَح سَبْعِيْنَ حِصْناً مِنْ أَعْظَم الحُصُون، وَقَدْ مَدَحَتْه الشُّعرَاء.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سنَةَ خَمْسِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ اثْنَتَانِ وَسَبْعُوْنَ عَاماً - رَحِمَهُ اللهُ -.
وَقَدْ كُنْتُ ذكرتُ تَرْجَمَتَه [٤] مَعَ جدِّهُم، فَأَعدتُهَا بزوائِدَ وَفوائِد، وَإِذَا كَانَ الرَّأْس عَالِيَ الهِمَّة فِي الجِهَادِ، احتُملت لَهُ هَنَات، وَحسَابه عَلَى اللهِ، أَمَا إِذَا أَمَاتَ الجِهَاد، وَظلمَ العِبَاد، وَللخزَائِن أَبَاد، فَإِنَّ رَبَّك لبالمرصَاد.
٣٣٧ - ابْنُ الأَخْرَمِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنِ مُرٍّ الدِّمَشْقِيُّ *
مُقْرِئُ دِمَشْقَ، العَلاَّمَةُ، أَبُو الحَسَنِ مُحَمَّدُ بنُ النَّضْرِ بنُ مُرِّ بنِ الحُرِّ الرَّبَعِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، ابنُ الأَخْرَمِ، تِلْمِيْذُ هَارُوْنَ الأَخْفَشِ الدِّمَشْقِيِّ.
[١] السرية: الأمة.
[٢] انظر تفصيل هدية ابن شهيد له في " نفح الطيب " ١ / ٣٥٦ - ٣٥٩.
[٣] انظرها في " العقد الفريد ": ٤ / ٥٠٠ - ٥٢٧.
[٤] انظر ترجمته في " سير أعلام النبلاء " الجزء الثامن من رقم الترجمة / ٦٢ /.
(*) تاريخ ابن عساكر: ١٦ / ٢٩ آ - ٣١ آ، معرفة القراء: ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥ العبر: ٢ / ٢٥٧، الوافي بالوفيات: ٥ / ١٣١، غاية النهاية: ٢ / ٢٧٠ - ٢٧١، شذرات الذهب: ٢ / ٣٦١.