سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٢١
فَقتل فِي سِكَكِ مَكَّةَ وَمَا حولهَا زُهَاءَ ثَلاَثِيْنَ أَلْفاً، وَسَبَى الذُّرِّيَّةَ، وَأَقَامَ بِالحرم سِتَّة أَيَّام، بذَلَ السَّيْف فِي سَابِع ذِي الحِجَّةِ، وَلَمْ يعرِّفْ [١] أَحَدٌ تِلْكَ السَّنَة [٢] ، فَللَّه الأَمْر.
وَقَتَلَ أَمِيْرَ مَكَّة ابْنَ مُحَارِب، وَعَرَّى البَيْتَ، وَأَخَذَ بَابه، وَرَجَعَ إِلَى بلاَد هَجَر [٣] .
وَقِيْلَ: دَخَلَ قِرْمِطِيُّ سكرَان عَلَى فَرَسٍ، فصَفَّر لَهُ، فَبَالَ عِنْد البَيْتِ، وَضَرَبَ الْحجر بدُبوس هشَّمه ثُمَّ اقتلَعَه، وَأَقَامُوا بِمَكَّةَ أَحَدَ عشرَ يَوْماً.
وَبَقِيَ الْحجر الأَسودُ عِنْدَهُم نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً [٤] .
وَيُقَالُ: هلك تَحْته إِلَى هجر أَربعُوْنَ جَمَلاً، فَلَمَّا أُعيد كَانَ عَلَى قَعُودٍ [٥] ضَعِيْف، فسَمِنَ.
وَكَانَ بُجْكُم التُّرْكِيُّ [٦] دَفَعَ لَهُم فِيْهِ خَمْسِيْنَ أَلف دِيْنَارٍ، فَأَبَوا، وَقَالُوا: أَخذنَاهُ بِأَمْرٍ، وَمَا نردُّه إِلاَّ بِأَمْرٍ [٧] .
وَقِيْلَ: إِنَّ الَّذِي اقْتَلَعَه صَاحَ: يَا حمِير، أَنْتُم قَلْتُم وَمَنْ دَخَله كَانَ
[١] لم يقف أحد على جبل عرفة.
[٢] سنة / ٣١٧ / هـ.
[٣] إحدى بلاد الاحساء انظر " وفيات الأعيان ": ٢ / ١٥٠ وانظر " المنتظم ": ٦ / ٣٢٣.
(٤) " المنتظم ": ٦ / ٣٢٣.
[٥] البعير من الابل، وهو البكر الفتي.
[٦] أمير الامراء في بغداد زمن الراضي بالله والمتقي. كان داهية، شجاعا، قتله الاكراد سنة / ٣٢٩ / هـ.
انظر ما كتبه عنه الصولي في " أخبار الراضي والمتقي ": ١٩٣ - ١٩٧ وانظر " المنتظم ": ٦ / ٣٢٠ - ٣٢٢.
(٧) " المنتظم ": ٦ / ٣٦٧.