سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣١
وَفِي سَنَةِ تِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ ظَهَرَ بسِجِسْتَان معدِنُ الذَّهَب [١] .
وَفِي سَنَةِ إِحْدَى وَتِسْعِيْنَ عَقَدَ القَادِرُ بولاَيَةِ العَهْدِ لابْنِهِ الغَالِبِ بِاللهِ، وَهُوَ فِي تِسْعِ سِنِيْنَ، وَعجَّل بِذَلِكَ، لأَن الخَطِيْبَ الوَاثِق [٢] سَارَ إِلَى خُرَاسَانَ، وَافتعل كِتَاباً مِنَ القَادِر بِأَنَّهُ وَلِيُّ عَهْدِهِ.
وَاجْتَمَعَ ببَعْضِ المُلُوكِ فَاحْتَرَمَه، وَخطَبَ لَهُ بَعْدَ القَادِر، وَنفَّذ رَسُوْلاً إِلَى القَادِرِ بِمَا فَعَل، فَأَثْبتَ فِسْقِ الوَاثِقِيّ، وَمَاتَ غَرِيْباً [٣] .
وَكَانَ الرَّفضُ عَلاَنيَةً بِدِمَشْقَ فِي سَنَةِ أَرْبَعِ مائَة.
وَلَقَدْ أَخَذَ نَائِبُهَا تمصُولُت [٤] البَرْبَرِيُّ رَجُلاً فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَتِسْعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ فطيفَ بِهِ عَلَى حمَارٍ: هَذَا جزَاء مَنْ يُحِبُّ أَبَا بَكْرٍ وَعمرَ، ثُمَّ قُتِل [٥] .
وفِي هَذَا الْحِين ظَهَرَ أَبُو ركْوةَ [٦] الأُمَوِيُّ، وَالتفَّ عَلَيْهِ مِنَ المغَاربَة وَالعَرَب خَلْق، وَحَارَبَ وَلَعَنَ الحَاكِمَ، فَجَهَّزَ الحَاكِمُ لِحَرْبِهِ ستّةَ عشرَ أَلْفاً، فَظفِرُوا بِهِ وَقُتِلَ.
(١) " المنتظم ": ٧ / ٢٠٧.
[٢] من ولد الخليفة الواثق بالله، هارون بن محمد، المتوفى سنة / ٢٣٢ / هـ، وكان يلي الخطابة.
(٣) " المنتظم ": ٧ / ٢١٥.
[٤] هكذا رسمها الامام الذهبي وضبطها، وفي " الكامل ": ٩ / ١٧٨ بالضاد، وفي " ذيل تاريخ دمشق ": ٥٨: طزملت.
(٥) " الكامل ": ٩ / ١٧٨.
[٦] قال ابن الجوزي في " المنتظم ": ٧ / ٢٣٣: وإنما كني بأبي ركوة لركوة كانت معه في أسفاره، يحملها على مذهب الصوفية ".
وستأتي نتف من أخباره في ترجمة الحاكم بأمر الله ص / ١٧٣ / (٧) انظر قصة خروجه في " الكامل ": ٩ / ١٩٧ - ٢٠٣.