سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١٦
دِمَشْق - القَضَاء عَلَى مِصْرَ، وَكَانَ شَيْخاً ضَابطاً مِنَ الدُّهَاة، مُمَشِّياً لأُمُوْره، وَكَانَ عَارِفاً بِالأَخْبَار وَالكُتُب وَالسِّير.
صَنّف فِي الحَدِيْثِ كُتُباً، وَعَمِلَ كتَابَ (تَشْرِيف الفَقْر عَلَى الغِنَى) .
وَوَرَدَ أَنَّ يَحْيَى بنَ مَكِّي المُعَدَّل، قَالَ: لَوْ كَانَ أَبُو مُحَمَّدٍ بنُ زَبْرٍ عَادلاً مَا عَدَلْتُ بِهِ قَاضِياً [١] .
وَقَالَ أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الكِنْدِيُّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بنُ مُحَمَّدٍ المِصْرِيّ، أَنَّهُ رَأَى ابْنَ زَبْرٍ مرَّ بِدِمَشْقَ عَلَى الأَسَاكِفَة، فَشَغَبُوا، وَدَقُّوا عَلَى تخوتِهم قَائِلين كَلاَماً قبيحاً، وَهُوَ يُسَلِّم عَلَيْهِم، وَيتطَارَشُ وَيُظهِر أَنَّهُم يَدْعُون لَهُ [٢] .
قُلْتُ: وَلِي قَضَاءَ مِصْرَ سنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَعُزِلَ بَعْدَ سَنَةِ، ثُمَّ وَلِيهَا سنَةَ عِشْرِيْنَ، ثُمَّ عُزِلَ، وَولِيهَا سَنَة تِسْعٍ وَعِشْرِيْنَ، فَمَاتَ بَعْد شَهْر.
مَاتَ فِيْهَا فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ.
١٥٥ - حَبْشُونُ بنُ مُوْسَى بنِ أَيُّوْبَ أَبُو نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ * (٣)
الشَّيْخُ، أَبُو نَصْرٍ البَغْدَادِيُّ، الخَلاَّلُ [٤] .
سَمِعَ مِنَ: الحَسَنِ بنِ عَرَفَةَ، وَعَلِيّ بنِ إِشْكَاب، وَعَلِيّ بنِ سَعِيْد
(١) " لسان الميزان ": ٣ / ٢٥٣.
[٢] القضاة للكندي.
(*) تاريخ بغداد: ٨ / ٢٨٩ - ٢٩١، المنتظم: ٦ / ٣٣١ - ٣٣٢، العبر: ٢ / ٢٢٥، شذرات الذهب: ٢ / ٣٢٩.
(٣) في الأصل بضم الحاء، وما أثبتناه هو المعتمد كما في " الإكمال " و" المشتبه " و" التبصير ".
[٤] بفتح الخاء المعجمة، وتشديد اللام ألف. هذه النسبة إلى عمل الخل أو بيعه. " الأنساب ": ٥ / ٢١٧.