سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠٦
وَكَانَ عَلَى مَجْلِسه مَهَابَة وَسَكَيْنَة، كَأَنَّمَا عَلَى رُؤُوْسهُم الطَّير، وَكَانَ يُشبَّه بيَحْيَى بنِ عُمَرَ، وَبحمديس القَطَّان [١] .
شَاخ وَعُمِّر.
فَقِيْلَ: إِنَّهُ تَدَفَّأَ بنَارٍ، فَاحترق لَمَّا نَعَسَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَلاَثٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً [٢] .
وَلَهُ عِدَّةُ تَصَانِيْف فِي فنُوْنَ العِلْم، وَكَتَبَ بِخطِّه المُتْقِنِ كَثِيْراً.
قَالَ أَبُو الحَسَنِ القَابِسِيُّ: تَرَكَ سَبْعَة قنَاطير كُتُب كُلُّهَا بخطِّ يَده [٣] .
فَقِيْلَ: أَخَذَهَا السُّلْطَان العُبَيْدِي، وَمَنَعَ النَّاس مِنْهَا كيداً للإِسْلاَم.
وَقِيْلَ: سَلِمَ ثُلُثُهَا.
كَانَ قَدْ أَودَعه عِنْد ابْنِ أَبِي زَيْدٍ.
نَقَلْتُ حَالَه مِنْ (تَاريخِ عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدٍ المَالِكِيِّ [٤]) ، وَذَكَرَه عِيَاض أَيْضاً [٥] .
٢٨٧ - أَبُو وَهْبٍ زَاهدُ الأَنْدَلُسِ *
جَمَعَ ابْنُ بَشْكُوَالٍ [٦] أَخْبَارَه فِي جُزْءٍ مُفْرَدٍ [٧] .
(١) " الديباج المذهب ": ١٣٥.
(٢) " الديباج المذهب ": ١٣٦.
(٣) " الديباج المذهب ": ١٣٥.
[٤] مؤرخ من أهل القيروان، له كتاب " رياض النفوس في طبقات علماء القيروان " طبع الجزء الأول منه.
ولم تعرف سنة وفاته.
انظر " معالم الايمان ": ٣ / ٢٣٦ - ٢٣٩.
[٥] انظر " ترتيب المدارك ": ٣ / ٣٤٠ - ٣٤٣.
(*) المغرب في حلي المغرب: ١ / ٥٨ - ٥٩، النجوم الزاهرة: ٣ / ٣٣٠.
[٦] هو أبو القاسم، خلف بن عبد الملك بن مسعود بن بشكوال القرطبي، من علماء الأندلس. وله تصانيف مفيدة، منها: كتاب " الصلة " الذي جعله ذيلا على " تاريخ علماء الأندلس " لابن الفرضي، توفي - رحمه الله - سنة / ٥٧٨ / هـ.
" التكملة لكتاب الصلة ": ١ / ٣٠٤ - ٣٠٧.
[٧] لم يصلنا مع الاسف.