سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٧
خَلْقٌ، حَتَّى ظَفِرَ بِهِمَا وَقتلهُمَا [١] .
وَتَمَكَّنَ، وَبنَى المَهْدِيَّة [٢] .
وَقَدِمَ الحُسَيْن بنُ حَمْدَانَ مِنْ قُمّ فولِي دِيَارَ بكْر.
وَفِي سَنَةِ ٢٩٩، أَمْسكَ [٣] الوَزِيْر بنَ الفُرَاتِ، وَادَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ كَاتَبَ الأَعرَابَ أَنْ يكبِسُوا بَغْدَادَ.
وَوزر أَبُو عَلِيٍّ الخَاقَانِيُّ [٤] وَوَرَدت هدَايَا مِنْ مِصْرَ مِنْهَا: خَمْس مائَة أَلْف دِيْنَار، وضِلَع آدمِي عرضُه شِبر، وَطولُه أَرْبَعَةَ عَشَرَ شِبْراً، وَتَيْسٌ لَهُ بِز [٥] يدُرُّ اللَّبن، وَقدِمَتْ هدَايَا صَاحِبِ مَا وَرَاء النَّهر، وَهدَايَا ابْن أَبِي السَّاج مِنْهَا: بِسَاط رُومِيّ، طُوله سَبْعُوْنَ ذِرَاعاً فِي سِتِّيْنَ. نَسَجَه الصُّنَّاع فِي عَشْرِ سِنِيْنَ [٦] .
وفِي سَنَةِ ثَلاَثِ مائَة عظُم الوبَاء بِالعِرَاقِ، وَوَزَرَ عَلِيُّ بنُ عِيْسَى بنِ الجَرَّاحِ [٧] ، وَوَلِيَ القَضَاءَ أَبُو عُمَرَ القَاضِي، وَفِيْهَا ضُرِبَ الحَلاَّج، وَنُوديَ عَلَيْهِ: هَذَا أَحَدُ دُعَاة القرَامطَة [٨] ، ثُمَّ سجن مُدَّة، وَظَهَرَ عَنْهُ أَنَّهُ حُلولِي.
وَقُلِّد جَمِيْعَ المَغْرِب وَلدُ المُقْتَدِر صَغِيْر [٩] ، لَهُ أَرْبَع سِنِيْنَ، فَاسْتنَاب مُؤنساً [١٠] الخَادِم.
(١) " الكامل ": ٨ / ٥٠ - ٥٣.
[٢] انظر " معجم البلدان ": ٥ / ٢٣٠.
[٣] يعني المقتدر.
(٤) " المنتظم ": ٦ / ١٠٩.
[٥] البز: بالكسر، ثدي الإنسان. قال الزبيدي: " هكذا يستعملونه ولا أدري كيف ذلك ". " تاريخ العروس " (بز) .
(٦) " المنتظم ": ٦ / ١٠٩ - ١١٠.
[٧] ترجمته ص / ١٤٠ / من هذا الجزء.
(٨) " المنتظم ": ٦ / ١١٥، ١١٢.
[٩] لقب - بعد - بالراضي بالله، وقد ولي الخلافة بعد القاهر بالله. وستأتي ترجمته ص / ١٠٣ / من هذا الجزء.
[١٠] في الأصل: مؤنس - بالرفع - وهو خطأ.