سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٣٤
وَمَاتَ بهَاءُ الدَّوْلَة أَحْمَد [١] بن عضد الدَّوْلَة، وَتسلطن ابْنه سُلْطَان الدَّوْلَةِ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ [٢] ، وَجَلَسَ القَادِرُ لِذَلِكَ، وَقبَّل الأَرْضَ فَخر الْملك الوَزِيْر [٣] ، وَقرأَ ابْنُ حَاجِب النُّعْمَان الْعَهْد، وَعَلَّم عَلَيْهِ القَادِر، وَأُحْضرت الخِلَعُ وَالتَّاجُ وَالطَّوقُ وَالسِّوَارَانِ وَاللوَاءانِ فعقدهُمَا الخَلِيْفَةُ بِيَدِهِ، وَأَعطَى سيفاً لِلْخَادم، فَقَالَ:
قَلَّدْه بِهِ فَهُوَ فَخرٌ لَهُ وَلِعَقبه، وَبُعِثَ بِذَلِكَ إِلَى شِيرَاز.
وَفِيْهَا: أَبطَلَ الحَاكِمُ المنجِّمِين مِنْ ممَالكِهِ، وَأَعتق أَكْثَر مَمَالِيْكه [٤] ، وَجَعَلَ وَلِيَّ عَهْدِهِ ابْن عَمِّهِ عَبْد الرَّحِيْمِ بن إِليَاس، وَأَمر بِحَبْس النِّسَاءِ فِي البُيوتِ، فَاسْتمرَّ ذَلِكَ خَمْسَة أَعْوَام [٥] ، وَصلُحت سيرتُه - لاَ أَصلَحَه الله - وَمَنَعَ بِبَغْدَادَ فَخرُ الْملك مِنْ عَمَل عَاشُورَاء [٦] .
ووقعَت القُبَّة الَّتِي عَلَى صخرَة بَيْت المَقْدِس [٧] ، وَافتَتَح ابْنُ سُبُكْتِكِين خُوَارَزم [٨] ، وَوقَعَ بِبَغْدَادَ بَيْنَ الشِّيْعَةِ وَالسُّنَّة فِتَنٌ عُظْمَى، وَاشْتَدَّ البلاَء، وَاسْتضرت عَلَيْهِم السُّنَّة، وَقُتِلَ جَمَاعَة [٩] .
وَاستتَابَ القَادُر فُقَهَاءَ المُعْتَزِلَة، فَتبرَّؤَا مِنَ الاعتزَال وَالرَّفضِ، وَأُخذت خُطُوطهُم بِذَلِكَ [١٠] .
[١] في " النجوم الزاهرة ": ٤ / ٢٣٢، فيروز، وقيل: خاشاد.
(٢) " الكامل ": ٩ / ٢٤١.
[٣] له ترجمة في " وفيات الأعيان ": ٥ / ١٢٤ - ١٢٧.
[٤] في الأصل: أكبر، وهو تصحيف.
(٥) " المنتظم ": ٧ / ٢٦٨.
(٦) " المنتظم ": ٧ / ٢٧٦.
(٧) " المنتظم ": ٧ / ٢٨٣.
(٨) " المنتظم ": ٧ / ٢٨٤.
(٩) " المنتظم ": ٧ / ٢٨٣.
(١٠) " المنتظم ": ٧ / ٢٨٧.