سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٩٧
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيِّ، وَأَبِي الفَضْل الرِّيَاشِيِّ، وَابْن أَخِي الأَصْمَعِيِّ، وَتَصَدَّرَ لِلإِفَادَة زمَاناً.
أَخَذَ عَنْهُ: أَبُو سَعِيْدٍ السِّيْرَافيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ شَاذَان، وَأَبُو الفَرَجِ الأَصْبَهَانِيُّ، وَأَبُو عُبَيْد اللهِ المَرْزُبَانِيّ، وَإِسْمَاعِيْل بن مِيكَال [١] ، وَعِيْسَى بنُ الوَزِيْرِ، وَطَائِفَةٌ.
قَالَ أَحْمَدُ بنُ يُوْسُفَ الأَزْرَق: مَا رَأَيْتُ أَحفَظَ مِنِ ابْنِ دُرَيْد، وَلاَ رَأَيْتُهُ قُرِئَ عَلَيْهِ دِيْوَانٌ قَطُّ إِلاَّ وَهُوَ يسَابق إِلَى رِوَايته، يَحْفَظ ذَلِكَ [٢] .
قُلْتُ: كَانَ آيَةً مِنَ الآيَات فِي قوَة الحِفْظ.
قَالَ ابْنُ شَاهِيْنٍ: كُنَّا ندخلُ عَلَيْهِ فَنَسْتَحْيِي مِمَّا نَرَى مِنَ العِيدَانِ وَالشَّرَاب، وَقَدْ شَاخَ [٣] .
وَقَالَ أَبُو مَنْصُوْرٍ الأَزْهَرِيُّ: دَخَلتُ فرَأَيْتُهُ سكرَانَ فَلَمْ أَعُدْ إِلَيْهِ [٤] .
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: تكلّمُوا فِيْهِ [٥] :وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأَسَدِيُّ: كَانَ يُقَالُ: ابْنُ دُرَيْد أَعْلَمُ الشُّعرَاء، وَأَشعرُ العُلَمَاء [٦] .
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ، وَلَهُ ثَمَان وَتِسْعُوْنَ سَنَةً، عفَا الله عَنْهُ.
[١] هو إسماعيل بن عبد الله بن محمد بن ميكال، أبو العباس، شيخ خراسان ووجيهها في عصره، وفيه، وفي أبيه نظم أبو بكر مقصورته المشهورة.
توفي سنة / ٣٦٢ / هـ له ترجمة في " معجم الأدباء ": ٧ / ٥ - ١٢.
(٢) " تاريخ بغداد ": ٢ / ١٩٦ وفيه: " ولحفظه له ".
(٣) " نزهة الالباء ": ١٧٦.
(٤) " مقدمة التهذيب ": ١ / ٣١.
(٥) " تاريخ بغداد ": ٢ / ١٩٦.
(٦) " تاريخ بغداد ": ٢ / ١٩٦.