سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٥٩
سَمِعَ: الحَارِث بن أَبِي أُسَامَةَ، وَعَلِيَّ بنَ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَأَبَا مُسْلِم الكَجِّيّ، وَعُمَر بن حَفْص السَّدُوْسِيّ، وَأَبَا العَبَّاسِ بن مَسْرُوْق.
وصَحِب أَبَا الحُسَيْن النُّورِي، وَالجُنَيْد، وَأَبَا مُحَمَّد الجَرَيْرِيّ.
حَدَّثَ عَنْهُ: يُوْسُف القَوَّاس، وَالحَاكِمُ، وَأَبُو الحَسَنِ بنُ الصَّلْت، وَعَبْد العَزِيْزِ السّتُورِي، وَالحُسَيْن الغَضَائِرِي، وَابْن رَزْقُوَيْه، وَابْن الفَضْلِ القَطَّان، وَأَبُو الحَسَنِ الحَمَّامِي، وَأَبُو عَلِيٍّ بنُ شَاذَانَ.
وَقَالَ الخَطِيْبُ: ثِقَةٌ.
قَالَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبَرِي: سَمِعْتُ الخُلْدِيّ يَقُوْل:
مضيتُ إِلَى عَبَّاس الدُّوْرِيّ، وَأَنَا حَدَث، فكتبتُ عَنْهُ مَجْلِساً، وَخَرَجْتُ، فلقينِي صُوفيٌ، فَقَالَ: أَيشٍ هَذَا؟
فَأَريتُه فَقَالَ: وَيْحَك، تَدَعُ عِلْمَ الخِرَق، وَتَأَخذُ عِلْم الوَرَق! ثُمَّ خرَّق الأَورَاق، فَدَخَلَ كَلاَمُه فِي قلبِي، فَلم أَعدْ إِلَى عَبَّاس [١] ، وَوقفتُ بعرَفَة ستاً وَخَمْسِيْنَ وَقفَة.
قُلْتُ: مَاذَا إِلاَّ صُوفيٌّ جَاهِلٌ يمزِّق الأَحَادِيْثَ النَّبويَة، وَيحُضُّ عَلَى أَمرٍ مَجْهُول، فَمَا أَحْوَجَه إِلَى العِلْم.
قيل: عجَائِب بَغْدَاد: نُكَتُ المُرْتَعِش [٢] ، وَإِشَارَات الشِّبْلِي [٣] ، وَحكَايَات الخُلْدِيّ [٤] .
(١) " تاريخ بغداد ": ٧ / ٢٢٧، وما بين حاصرتين منه.
[٢] تقدمت ترجمته رقم / ٨٧ / من هذا الجزء.
[٣] تقدمت ترجمته رقم / ١٩٠ / من هذا الجزء.
(٤) " تاريخ بغداد ": ٧ / ٢٢٧.