سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣٤
قشمرد، وَالحُسَيْنَ بنَ مُحَمَّدٍ القَبَّانِي، وَإِبْرَاهِيْمَ بنَ أَبِي طَالِبٍ، وَابنَ خُزَيْمَةَ، وَخلقاً كَثِيْراً.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو بَكْرٍ بنُ عبدش [١] ، وَأَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ - وَهُمَا مِنْ أَقْرَانِهِ - وَأَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِي، وَالحَاكِم، وَابْن مَنْدَة، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ الحَاكِمُ: قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظ: أَبُو زَكَرِيَّا يحفَظ مِنَ الْعُلُوم مَا لَوْ كلِّفْنَا حفْظَ شَيْء مِنْهَا لَعَجَزْنَا عَنْهُ، وَمَا أَعلم أَنِّي رَأَيْتُ مِثْلَه [٢] .
ثُمَّ قَالَ الحَاكِمُ: اعْتَزل أَبُو زَكَرِيَّا النَّاس، وَقَعَدَ عَنْ حُضُور المَحَافل بِضْع عَشْرَة سَنَة [٣] .
سَمِعْتُهُ يَقُوْلُ: العَالِم المُخْتَار أَنْ يَرْجع إِلَى حُسْنِ حَال، فَيَأْكُل الطَّيِّب وَالحَلاَل، وَلاَ يكْسب بعِلْمِهِ المَال، وَيَكُونُ عِلْمُهُ لَهُ جَمَال، وَمَالُه مِنَ الله منٌّ عَلَيْهِ وَإِفْضَال.
قُلْتُ: تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
وَلَهُ سِتٌّ وَسَبْعُوْنَ سَنَةً.
٣١٢ - ابْنُ سِنَانٍ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ *
الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الصَّدُوْق، إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ صَالِحِ بنِ سِنَانِ بنِ الأَرْكُونِ القُرَشِيُّ مَوْلاَهُمُ، الدِّمَشْقِيُّ، وَإِلَى جدِّهُم سِنَانٍ تُنْسَبُ قَنْطَرَةُ سِنَانٍ بِبَابِ تُوْمَا [٤] .
[١] في " معجم الأدباء " عبدوس.
(٢) " طبقات الشافعية ": ٣ / ٤٨٦.
(٣) " معجم الأدباء ": ٢ / ٣٤.
(*) تاريخ ابن عساكر: ٢ / ٢٥٧.
[٤] محلة شرقي دمشق، لا تزال إلى الآن عامرة.