سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٠
البَصْرَة. فَقتلُوا وَسبَوْا [١] ، وَأَخَذَ القَائِمُ [٢] العُبَيْديُّ الإِسْكَنْدَرِيَّة ثَانياً. وَمَرِضَ وَوقَع الوبَاء فِي جُنْده [٣] .
وَتجمَّع فِي سَنَةِ ثَمَانٍ مِنَ الغوْغَاء ببغدَاد عَشْرَةُ آلاَف، وَفتحُوا السُّجُون، وَقَاتَلُوا الوَزِيْرَ وَولاَة الأُمُور، وَدَامَ القِتَال أَيَّاماً، وَقُتِلَ عِدَّة، وَنُهبتْ أَمْوَال النَّاس، وَاختلَّتْ أَحْوَالُ الخِلاَفَة جِدّاً، وَمُحِقَتْ بُيُوْتُ الأَمْوَال [٤] .
واشْتَدَّ البلاَء بِالبربر، وَكَادُوا أَنْ يملِكُوا إِقلِيمَ مِصْر، وَضَجَّ الخَلْق بِالبكَاء، ثُمَّ هزَمهُم المُسْلِمُوْنَ، وَسَارَ ثَمِل [٥] الخَادِم مِنْ طَرَسُوْس فِي البَحْر فَأَخَذَ الإِسْكَنْدَرِيَّة مِنَ البَرْبر [٦] .
وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ قتل الحَلاّج عَلَى الزَّندقَة [٧] .
وَفِي سَنَةِ ٣١١ عُزِل حَامِد وَأُهلِكَ، وَوزَرَ ابْنُ الفُرَاتِ الوِزَارَة الثَّالِثَة [٨] .
وَأَخذتْ فِي سَنَةِ ٣١٢ القرَامطَة رَكْبَ العِرَاق.
وَكَانَ فِيْمَنْ أَسرُوا أَبُو الهيجَاءَ [٩] بنُ حَمْدَانَ، وَعمُّ السَّيِّدَة وَالِدَة الخَلِيْفَة [١٠] . ثُمَّ إِنَّ
(١) " المنتظم ": ٦ / ١٥٣.
[٢] ستأتي ترجمته رقم / ٦٦ / من هذا الجزء.
(٣) " الكامل ": ٨ / ١١٣ - ١١٤.
(٤) " الكامل ": ٨ / ١١٦ - ١١٧.
[٥] هو طبعا غير " ثمل " القهرمانة التي تقدم خبرها قبل أسطر.
(٦) " الكامل ": ٨ / ١٢١.
(٧) " الكامل ": ٨ / ١٢٦ - ١٢٩.
(٨) " الكامل ": ٨ / ١٣٩.
[٩] في الأصل: أبا الهيجاء، وهو خطأ.
(١٠) " الكامل ": ٨ / ١٤٧.