سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧٠
كَانَتْ لَهُ حَلْقَة يَتَكَلَّم فِيْهَا عَلَى الصُّوْفِيَّة.
صَحِبَ أَبَا حَمْزَةَ البَغْدَادِيَّ، وَالجُنَيْد، وَعُمّر نَحْو المائَة.
حَكَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ عَطَاء الرُّوذْبَارِي، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيّ، وَيُقَالُ: لقِي سَرِيّاً السَّقَطِيَّ.
وَكَانَ أَسودَ اللَّوْنِ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ حَجَّ، فَأَخَذَهَ رَجُلٌ بِالكُوْفَةِ [١] ، وَقَالَ: أَنْتَ عَبْدِي وَاسمُك خَيْر فَمَا نَازَعه، بَلِ انقَادَ مَعَه، ُ فَاسْتعملَه مُدَّة فِي النِّسَاجةِ، وَكَانَ اسْمه مُحَمَّدَ بنَ إِسْمَاعِيْلَ، ثُمَّ بَعْدَ زَمَانٍ أَطَلَقَهُ، وَقَالَ: مَا أَنْتَ عَبْدِي.
فَيُقَالُ: أُلقِي عَلَيْهِ شبه ذَاكَ العَبْد مُدَّةً [٢] .
وَله أَحْوَال وَكَرَامَاتٌ.
وَكَانَ يحضُرُ السَّمَاع، سَمَاع المَشَايِخ.
تُوُفِّيَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
١١٩ - الأَرْزُنَانِيُّ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَادٍ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ البَارِعُ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ زِيَاد، الأَرْزُنَانِي [٣] .
طوَّفَ الشَّام وَالعِرَاق وَأَصْبَهَان.
[١] في " طبقات الصوفية ": ٣٢٢ " فأخذه رجل على باب الكوفة ".
[٢] انظر " حلية الأولياء ": ١٠ / ٣٠٧ - ٣٠٨.
(*) طبقات المحدثين بأصبهان الورقة ١٥٥، ذكر أخبار أصبهان: ٢ / ٦٢٩، الأنساب: ١ / ١٨٢، تاريخ ابن عساكر: ١٥ / ٢٩٨ أ - ٢٩٨ ب.
[٣] بفتح الالف، وسكون الراء، وضم الزاي، والالف بين النونين. هذه النسبة إلى أرزنان، وهي من قرى أصبهان. " الأنساب ": ١ / ١٨١.