سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٧
وَقَدْ جرَى عَلَى دِمَشْق وَغَيْرهُمَا مِنْ عَسَاكِر المغَاربَة كُلّ قَبِيح مِنَ الْقَتْل وَالنهب وَفَعَلُوا مَا لاَ يَفْعَله الْفِرِنْج وَلَوْلاَ خوف الإِطَالَة لسقت مَا يَبْكِي الأَعْيَن [١] .
٦٩ - العَزِيْز بِاللهِ نزَار ابْن المُعِزِّ معد بنِ إِسْمَاعِيْلَ *
صَاحِب مِصْر أَبُو مَنْصُوْرٍ نزَار بن المُعِزِّ معد بن إِسْمَاعِيْلَ العبيدِي المهدوِي المَغْرِبِيّ.
وُلِدَ: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَثَلاَثِ مائَةٍ.
قَام بَعْد أَبِيْهِ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ، سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ
وَكَانَ كَرِيْماً شُجَاعاً صفوحاً، أَسمر أَصهب الشّعر أَعْيَن [٢] أَشهل (٣) بعيد مَا بَيْنَ المَنْكِبين، حسن الأَخلاَق قَرِيْباً مِنَ الرَّعِيَّةِ مغرَى بِالصيد وَيكثر مِنْ صيد السِّبَاع وَلاَ يُؤثر سفك الدِّمَاء وَلَهُ نَظْمٌ وَمَعْرِفَة [٤] .
تُوُفِّيَ فِي العِيْد وَلدٌ لَهُ، فَقَالَ:
نَحْنُ بَنو المصطفَى ذَوُو مِحَن ... أَولنَا مبتلَى وَخَاتمنَا
[١] انظر " الكامل ": ٨ / ٥٩١ - ٥٩٢، ٦٤٠ - ٦٤٣.
(*) المنتظم: ٧ / ١٩٠، الكامل: ٨ / ٣٦٣ وما بعدها، البيان المغرب: ١ / ٢٢٩ وما بعدها، وفيات الأعيان: ٥ / ٣٧١ - ٣٧٦، العبر: ٣ / ٣٤، البداية والنهاية: ١٢١ / ٣٢٠ تاريخ ابن خلدون: ٤ / ٥١ - ٥٦، خطط المقريزي: ١ / ٣٥٤، النجوم الزاهرة: ٤ / ١١٢، ١٢٥، تاريخ ابن إياس: ١ / ٤٨ - ٥٠، شذرات الذهب: ٣ / ١٢١.
[٢] أي واسع العين: (٣) الشهلة في العين: أن يشوب سوادها زرقة.
(٤) " وفيات الأعيان ": ٥ / ٣٧٢.
(٥) في " يتيمة الدهر ": وآخرنا.