سير اعلام النبلاء - ط الرساله - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢٤
وَكَانَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ فِيْهِ عَدْلٌ، وَوَزَرَ فِي أَيَّامه أَبُو مَنْصُوْرٍ مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ، وَمِمَّا قَدِمَ مَعَهُ عِشْرُوْنَ أَلف أَلف دِرْهَم، وَكَانَ ذَا رِفْق وَدِينٍ [١] .
وَمِنْ عَدْلِ شرفِ الدَّوْلَة رَدَّهُ عَلَى السَّيد أَبِي الحَسَنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ أَملاكَه.
وَكَانَ مَغلُّهَا فِي السَّنَة أَزيدَ مِنْ أَلفِ أَلفِ دِيْنَار [٢] .
وعظُم الغَلاَءُ بِبَغْدَادَ، حَتَّى بِيْعَتْ كَارَة [٣] الدَّقِيق الخُشكَار [٤] بِمئتينِ وَأَرْبَعِيْنَ دِرْهَماً [٥] .
وفِي هَذَا الحُدُوْدِ جَاءَ بِالبَصْرَةِ سَمُوم حَارَّةٌ [٦] ، فَمَاتَ جَمَاعَة فِي الطُّرُق [٧] .
وَجَاءَ بفَم الصِّلْحِ رِيْح خَرَقَتْ [٨] دِجْلَةَ، حَتَّى بَانتْ أَرضُهَا - فِيْمَا قِيْلَ -، وَهدَّتْ فِي جَامِعِهَا، وَاحتملَتْ زَوْرَقاً فِيْهِ موَاشِيَ، فَطَرَحَتْهُ بِأَرْضِ جوخى [٩] فرأَوهُ بَعْد أَيَّام، نَسْأَل اللهَ العَافيَة [١٠] .
وَلَمَّا مَاتَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ، جَاءَ الطَّائِع يُعزِي أَخَاهُ [١١] بهَاءَ الدَّوْلَةِ أَبَا نَصْرٍ.
فَقبَّل أَبُو نَصْرٍ الأَرْض مَرَّات، وَسَلْطَنَه الطّ?ائِع بِالطَّوْق وَالسِّوَارين وَالخِلَع السَّبْع، فَأَقَرَّ فِي وَزَارَتِهِ أَبَا مَنْصُوْر المَذْكُوْر، وَيُعْرَفُ بِابْنِ
(١) " المنتظم ": ٧ / ١٣٥.
(٢) " المنتظم ": ٧ / ١٣٦.
وكان عضد الدولة قد صادره.
[٣] الكارة: خمسون رطلا.
[٤] الخبز الأسمر غير النقي (فارسي) .
(٥) " المنتظم ": ٧ / ١٣٦.
[٦] في الأصل: حادة.
(٧) " المنتظم ": ٧ / ١٤٢.
[٨] ربما يكون الوجه: " جرفت ".
[٩] قال ياقوت: بالضم والقصر، وقد يفتح، وضبطها صاحب القاموس بالفتح، وهي بلدة من أعمال واسط.
(١٠) " المنتظم " ٧ / ١٤١.
[١١] في الأصل: ابنه، وهو وهم.