سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٨٩
وَقَالَ عَاصِمٌ: كَانَ عَبْدُ اللهِ إِذَا رَأَى أَبَا وَائِلٍ، قَالَ: التَّائِبُ. قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ يُحِبُّ عُثْمَانَ.
رَوَى حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمِ بنِ بَهْدَلَةَ, قَالَ: قِيْلَ لأَبِي وَائِلٍ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ عَلِيٌّ أَوْ عُثْمَانُ؟، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ أَحَبَّ إِلَيَّ ثُمَّ صَارَ عُثْمَانُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَلِيٍّ.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُوْرٍ، عَنِ ابْنِ مَعِيْنٍ: أَبُو وَائِلٍ ثِقَةٌ، لاَ يُسْأَلُ عَنْ مِثْلِهِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، كَثِيْرَ الحَدِيْثِ.
أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، قَالَ لِي أَبُو وَائِلٍ: يَا سليمان، ما في أمرئنا هَؤُلاَءِ وَاحِدَةٌ مِنِ اثْنَتَيْنِ: مَا فِيْهِم تَقْوَى أَهْلِ الإِسْلاَمِ، وَلاَ عُقُوْلُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ.
عَمْرُو بنُ عَبْدِ الغَفَّارِ، عَنِ الأَعْمَشِ: قَالَ لِي شَقِيْقٌ: نِعْمَ الرَّبُّ رَبُّنَا، لَوْ أَطَعْنَاهُ مَا عَصَانَا.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بنُ مُوْسَى، حَدَّثَنَا خَلاَّدُ بنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُعَرِّفُ بنُ وَاصِلٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ فَذَكَرُوا قُرْبَ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ فَقَالَ نَعَمْ يَقُوْلُ اللهُ تَعَالَى: "ابْنَ آدَمَ ادْنُ مِنِّي شِبْراً أَدْنُ مِنْكَ ذِرَاعاً ادن من ذِرَاعاً أَدْنُ مِنْكَ بَاعاً امْشِ إِلَيَّ أُهَرْوِلْ إليك" [١].
وَبِهِ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ عَنِ الزِّبْرِقَانِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ فَجَعَلْتُ أَسُبُّ الحَجَّاجَ، وَأَذْكُرُ مَسَاوِئَهُ، فَقَالَ: لاَ تَسُبَّهُ وَمَا يُدْرِيْكَ لَعَلَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، فَغَفَرَ لَهُ.
وَبِهِ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنِي يُوْسُفُ بنُ يَعْقُوْبَ الصَّفَّارُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ إِذَا صلى في بيته ينشج نشيجًا ولو رجعت لَهُ الدُّنْيَا عَلَى أَنْ يَفْعَلَهُ وَأَحَدٌ يَرَاهُ ما فعله.
[١] هو في معنى الحديث الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: يقول الله -عز وجل: "أنا عند ظن عبدي، وأنا معه حين يذكرني، فإن ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملا، ذكرته في ملا خير منه، وإن اقترب إلي شبرًا، تقريب إليه ذراعًا، وإن اقترب إلي ذراعًا، اقتربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة". أخرجه أحمد "٢/ ٢٥١ و٤١٣"، والبخاري "٧٤٠٥"، ومسلم "٢٦٧٥" "٢١" واللفظ له، والترمذي "٣٦٠٣"، وابن ماجه "٣٨٢٢"، ابن خزيمة في "التوحيد" "ص٧"، والبغوي "١٢٥١" من طرق عن الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، به.