سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠١
٤٨٧- أيوب ابن القرية ١:
وَهِيَ أُمُّهُ. وَاسْمُ أَبِيْهِ يَزِيْدُ بنُ قَيْسِ بنِ زُرَارَةَ النَّمَرِيُّ، الهِلاَلِيُّ، أَعْرَابِيٌّ، أُمِّيٌّ، فَصِيْحٌ، مُفَوَّهٌ، يُضْرَبُ بِبَلاَغَتِهِ المَثَلُ. وَفَدَ عَلَى عَبْدِ المَلِكِ وَعَلَى الحَجَّاجِ، فَأُعْجِبَ بِفَصَاحَتِهِ، ثُمَّ بَعَثَهُ رَسُوْلاً إِلَى ابْنِ الأَشْعَثِ إِلَى سِجِسْتَانَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَخْلَعَ الحَجَّاجَ, وَيَقُوْمَ بِذَلِكَ وَيَشْتِمَهُ. فَقَالَ: إِنَّمَا أَنَا رَسُوْلٌ فَقَالَ: لَتَفْعَلَنَّ, أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. فَفَعَلَ, فَلَمَّا انْتَصَرَ الحَجَّاجُ, جِيءَ بِابْنِ القِرِّيَّةِ، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَهْلِ العِرَاقِ؟ قَالَ: أَعْلَمُ النَّاسِ بِحَقٍّ وَبِبَاطِلٍ. قَالَ: فَأَهْلُ الحِجَازِ؟ قَالَ: أَسْرَعُ النَّاسِ إِلَى فِتْنَةٍ وَأَعْجَزُهُمْ عَنْهَا قَالَ: فَأَهْلُ الشَّامِ؟ قَالَ: أَطْوَعُ شَيْءٍ لأُمَرَائِهِمْ. قال: فأهل مصر؟ قَالَ: عَبِيْدُ مَنْ عَلِمْتَ. قَالَ: فَأَهْلُ الجَزِيْرَةِ؟ قَالَ: أَشْجَعُ فُرْسَانٍ, وَأَقْتَلُ لِلأَقْرَانِ. قَالَ: فَأَهْلُ اليَمَنِ؟ قَالَ: أَهْلُ سَمْعٍ وَطَاعَةٍ. ثُمَّ سَأَلَهُ عَنْ قبَائِلِ العَرَبِ وَعَنِ البُلْدَانِ، وَهُوَ يُجِيْبُ، ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ، وَنَدِمَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَثَمَانِيْنَ.
طَوَّلَ أَخْبَارَهُ ابْنُ عَسَاكِرَ.
١ سبق ترجمتنا له في هذا الجزء بتعليقنا رقم "١٤٥" فراجعه ثمت إن شئت.
رَوَاهُ الرُّوْيَانِيُّ فِي "مُسْنَدِهِ", عَنْ أَحْمَدَ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَأَلَ عُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ أبا بردة بن أبي موسى: كم أَتَى عَلَيْكَ؟ قَالَ: أَشُدَّانِ يَعْنِي: أَرْبَعِيْنَ وَأَرْبَعِيْنَ.
ذِكْرُ الاخْتِلاَفِ فِي وَفَاةِ أَبِي بُرْدَةَ:
رَوَى الهَيْثَمُ بنُ عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَيَّاشٍ المَنْتُوْفِ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَمائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ، وَخَلِيْفَةُ وَطَائِفَةٌ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمائَةٍ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ مَاتَ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُوْنَ سَنَةً.
وَوَهِمَ مَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ سَبْعٍ وَمائَةٍ.