سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠٧
٥٠٣-مورق ١:
العجلي، الإمام، أبو المعتمر البصري.
يَرْوِي عَنْ: عُمَرَ وَأَبِي ذَرٍّ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَطَائِفَةٍ مِمَّنْ لَمْ يَلْحَقِ السَّمَاعَ مِنْهُم، فَذَلِكَ مُرْسَلٌ. وَرَوَى عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجُنْدُبِ بنِ عَبْدِ اللهِ, وَعَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، وَعِدَّةٍ.
حَدَّثَ عَنْهُ: تَوْبَةُ العَنْبَرِيُّ, وَقَتَادَةُ بنُ دِعَامَةَ, وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيْلُ، وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، وَجَمَاعَةٌ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً، عَابِداً، تُوُفِّيَ فِي وِلاَيَةِ عُمَرَ بنِ هُبَيْرَةَ عَلَى العِرَاقِ.
يُوْسُفُ بنُ عَطِيَّةَ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بنُ زِيَادٍ, قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ العِجْلِيُّ: مَا مِنْ أَمْرٍ يَبْلُغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِ أَحَبِّ أَهْلِي إِلَيَّ. وَقَالَ: تَعَلَّمْتُ الصَّمْتَ فِي عَشْرِ سِنِيْنَ، وَمَا قُلْتُ شَيْئاً قَطُّ إِذَا غَضِبْتُ أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا زَالَ غَضَبِي.
رَوَى حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيْلِ بنِ مُرَّةَ، قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ -رَحِمَهُ اللهُ- يَجِيْئُنَا، فَيَقُوْلُ: أَمْسِكُوا لَنَا هَذِهِ الصُّرَةَ، فَإِنِ احْتَجْتُم فَأَنْفِقُوْهَا. فَيَكُوْنُ آخِرَ عَهْدِهِ بِهَا.
قَالَ جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا، قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ, فَيُصِيْبُ المَالَ، فَلاَ يَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَعِنْدَهُ مِنْهُ شَيْءٌ, وَكَانَ يَأْتِي الأَخَ, فَيُعْطِيْهِ الأَرْبَعَ مائَةٍ وَالخَمْسَ مائَةٍ، وَيَقُوْل: ضَعْهَا لَنَا عِنْدَكَ ثُمَّ يَلْقَاهُ بَعْدُ فَيَقُوْلُ: شَأْنُكَ بِهَا لا حاجة لي فيها.
مُحَمَّدُ بنُ سَعْدٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ خُلَيْفٍ حَدَّثَنَا هِشَامُ بنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُوَرِّقٍ: قَالَ: مَا امْتَلأْتُ غَضَباً قَطُّ, وَلَقَدْ سَأَلْتُ اللهَ حَاجَةً مُنْذُ عِشْرِيْنَ سَنَةً، فَمَا شَفَّعَنِي فِيْهَا وَمَا سَئِمْتُ مِنَ الدُّعَاءِ.
أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بنُ سَلاَمَةَ، عَنْ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدٍ, أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ، أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, حَدَّثَنَا فَارُوْقٌ, حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الكَشِّيُّ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بنُ شَبِيْبٍ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ, عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "فَضْلُ صَلاَةِ الجَمَاعَةِ عَلَى صَلاَةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ: خَمْسَةٌ وَعِشْرُوْنَ درجة" [٢].
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٢١٣"، التاريخ الكبير "٨/ ترجمة ٢١١٧"، الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ١٨٥١"، حلية الأولياء "٢/ ٢٣٤"، تاريخ الإسلام "٤/ ٢٠٦"، العبر "١/ ١٢٢"، تهذيب التهذيب "١٠/ ٣٢١".
[٢] حديث صحيح: أخرجه أحمد "١/ ٤٣٧"، وأبو نعيم في "الحلية" "٢/ ٢٣٧". وأخرجه البخاري "٦٤٨" و "٤٧١٧"، ومسلم "٦٤٩" "٢٤٦" من طريق الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعًا: "تفضل صلاة في الجميع على صلاة الرجل وحده خمسًا وعشرين درجة" واللفظ لمسلم.