سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥١٧
٧٠٤- مُحارِب بن دِثار [١]: "ع"
ابن كردوس بن قرواش السدوسي الكُوْفِيُّ، الفَقِيْهُ، قَاضِي الكُوْفَةِ، وَلِيَهَا لِخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ القَسْرِيِّ.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ يَزِيْدَ الخَطْمِيِّ, وَالأَسْوَدِ بنِ يَزِيْدَ، وَجَمَاعَةٍ. وَلَيْسَ حديثه بالكثير.
حَدَّثَ عَنْهُ: زُبيد اليَامِيُّ، وَمِسْعَرٌ، وَشُعْبَةُ, وَالثَّوْرِيُّ، وَقَيْسُ بنُ الرَّبِيْعِ، وَعَدَدٌ كَثِيْرٌ.
وَكَانَ ثِقَةً، حُجَّةً، قَالَ سُفْيَانُ: مَا يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّنِي رَأَيْتُ أَحَداً أُفَضِّلُهُ عَلَى مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مِنَ المُرْجِئَةِ الأُوْلَى الَّذِيْنَ يُرْجِئُوْنَ عَلِيّاً وَعُثْمَانَ إِلَى أَمْرِ اللهِ, وَلاَ يَشْهَدُوْنَ عَلَيْهِمَا بِإِيْمَانٍ وَلاَ بِكُفْرٍ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ.
قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: رَأَيْتُ مُحَارِباً يَقْضِي فِي المَسْجِدِ. وَرَوَى: عَبْدُ اللهِ بنُ إِدْرِيْسَ، عَنْ أَبِيْهِ, قَالَ: رَأَيْتُ الحَكَمَ وَحَمَّادَ بنَ أَبِي سُلَيْمَانَ فِي مَجْلِسِ حُكم مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِيْنِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: اسْتُعْمِلَ مُحَارِبٌ عَلَى القَضَاءِ، فَبَكَى أَهْلُهُ وَعُزِلَ عَنِ القَضَاءِ فَبَكَى أَهْلُهُ.
وَقَالَ سَعْدُ بنُ الصَّلْتِ: حَدَّثَنَا هَارُوْنُ بنُ الجَهْمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بنُ عُمَيْرٍ, قَالَ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ قَضَاءِ مُحَارِبِ بنِ دِثَارٍ, فَادَّعَى رَجُلٌ عَلَى رَجُلٍ, فَأَنْكَرَ، فَقَالَ: أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، فُلاَنٌ فَقَالَ خَصْمُهُ: إِنَّا للهِ, لَئِنْ شَهِدَ عَلَيَّ, لَيَشْهَدَنَّ بِزُوْرٍ، وَلَئِنْ سَأَلْتَنِي عَنْهُ, لأُزَكِّيَنَّهُ. فَلَمَّا جَاءَ الشَّاهِدُ، قَالَ مُحَارِبٌ: حَدَّثَنَا ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِنَّ الطَّيْرَ لَتَضْرِبُ بِمَنَاقِيْرِهَا، وَتَقْذِفُ مَا فِي حَوَاصِلِهَا مِنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ، وَإِنَّ شَاهِدَ الزُّوْرِ لاَ تَقَارُّ قَدَمَاهُ عَلَى الأَرْضِ حَتَّى يُقْذَفَ بِهِ فِي النَّارِ" ثُمَّ قَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ قَالَ: قَدْ نَسِيْتُ، أَرْجِعُ فأتذكر٢.
تُوُفِّيَ مُحَارِبٌ فِي سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمائَةٍ.
رَوَى زُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ مُحَارِبٍ, قَالَ: رَأَيْتُ عِمْرَانَ بنَ حِطَّانَ، فَمَا سَأَلَ وَاحِدٌ مِنَّا صَاحِبَهُ عَنِ الهَوَى. كَانَ عمران خارجيا, وكان محارب يتشيع.
= وأخرجه أحمد "٢/ ٤١٨"، والحميدي "١١٣١"، والبخاري "٤٨٨١"، ومسلم "٢٨٢٦" "٧" وأبو نعيم في "صفة الجنة" "٤٠٣"، والبيهقي في "البعث" "٢٦٨" من طرق عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هريرة، به.
وأخرجه أحمد "٢/ ٤٨٢"، والبخاري "٣٢٥٢"، وأبي جرير "٢٧/ ١٨٣"، وأبو نعيم في "صفة الجنة" "٤٠٣"، من طريق فليح بن سليمان، عَنْ هِلاَلِ بنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عمرة، عن أبي هريرة، به.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٦/ ٣٠٧"، التاريخ الكبير "٨/ ترجمة ٢٠٤٠"، الجرح والتعديل "٨/ ترجمة ١٨٩٩"، الكاشف "٣/ ترجمة ٥٣٩٨"، العبر "١/ ٢٥٣"، تاريخ الإسلام "٤/ ٢٩٧"، ميزان الاعتدال "٣/ ٤٤١"، تهذيب التهذيب "١٠/ ٤٩"، خلاصة الخزرجي "٣/ ترجمة ٧٣٦٩"، شذرات الذهب "١/ ١٥٢".