سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٤٨٨
قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَشَبَابٌ: مَاتَ عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ وَمائَةٍ. زَادَ ابْنُ بُكَيْرٍ: بِالطَّائِفِ.
قُلْتُ: الضُّعَفَاءُ الرَّاوُوْنَ عَنْهُ مِثْلُ: المُثَنَّى بنِ الصَّبَّاحِ, وَمُحَمَّدِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ العَرْزَمِيِّ, وَحَجَّاجِ بنِ أَرْطَاةَ، وَابْنِ لَهِيْعَةَ, وَإِسْحَاقَ بنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَالضَّحَّاكِ بنِ حَمْزَةَ، وَنَحْوِهِم فَإِذَا انْفَرَدَ هَذَا الضَّرْبُ عَنْهُ بِشَيْءٍ، ضَعُفَ نُخَاعُهُ, وَلَمْ يُحْتَجَّ بِهِ، بَلْ وَإِذَا رَوَى عَنْهُ رَجُلٌ مُخْتَلَفٌ فِيْهِ كَأُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ، وَهِشَامِ بنِ سَعْدٍ, وَابْنِ إِسْحَاقَ فَفِي النَّفْسِ مِنْهُ، وَالأَوْلَى أَنْ لاَ يُحْتَجُّ بِهِ بِخِلاَفِ رِوَايَةِ حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، وَسُلَيْمَانَ بنِ مُوْسَى الفَقِيْه وَأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، فَالأَوْلَى أَنْ يُحْتَجَّ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّفْظُ شَاذّاً وَلاَ مُنْكَراً فَقَدْ قَالَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ إِمَامُ الجَمَاعَةِ: لَهُ أَشْيَاءُ مَنَاكِيْرُ.
قُتَيْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى زينب بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ فَحَدَّثَتْهُ: أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
حَبِيْبٌ المُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ؛ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "يَحْضُرُ الجُمُعَةَ ثَلاَثَةٌ وَاعٍ دَاعٍ أَوْ لاَغٍ أَوْ مُنْصِتٌ" [١].
قَالَ الأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، وَمَكْحُوْلٌ جَالِسٌ.
قَالَ نُعَيْمُ بنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ, سَمِعَ أَيُّوْبَ يَقُوْلُ لِلَّيْثِ بنِ أَبِي سليم: شد يدك بما سمعت من طاوس وَمُجَاهِدٍ، وَإِيَّاكَ وَجَوَالِيْقَ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ, وَعَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، فَإِنَّهُمَا صَاحِبَا كُتُبٍ يَعْنِي: يَرْوِيَانِ عَنِ الصُّحُفِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا كَامِلُ بنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيْعَةَ, حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ عَنْ جَدِّهِ بِنُسْخَةٍ طَوِيْلَةٍ, وَابْنُ لَهِيْعَةَ نَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ. قَالَ:
فَمِنْهَا: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "إن الله زادكم صلاة, فحافظوا عليها، وهي الوتر" [٢].
[١] حسن: أخرجه أبو داود "١١١٣" من طريق يزيد، عن حبيب المعلم، به. بلفظ: "يحضر الجمعة ثلاثة نفر: رجل حضرها بلغو وهو حظه منها، ورجل حضرها يدعو، فهو رجل دعا الله -عز وجل: إن شاء أعطاه، وإن شاء منعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت ولم يتخط رقبة مسلم ولم يؤذ أحدا، فهي كفارة إلى الجمعة التي تليها" وزيادة ثلاثة أيام، وذلك بأن الله -عز وجل- يقول: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} [الأنعام: ١٦٠] .
[٢] حسن لغيره: أخرجه أحمد "٢/ ١٨٠" من طريق حجاج، عن عمرو بن شعيب، به. قلت إسناده ضعيف، آفته حجاج، وهو ابن أرطأة، ضعيف لسوء حفظه، وأخرجه الدارقطني "٢/ ٣١" من طريق محمد بن عبيد الله العزرمي، عن عمرو بن شعيب، به.
قلت: إسناده واه، العرزمي هذا متروك، وأخرجه ابن حبان في "المجروحين" "٢/ ٧٣" من طريق ابن لهيعة حدثنا عمرو بن شعيب، به.
وفي الباب عن معاد بن جبل: عند أحمد "٥/ ٢٤٢"، وفي إسناده عبيد الله بن زحر، وهو ضعيف وعن بريدة بن الحصيب: عند أحمد "٥/ ٣٥٧" بلفظ: "الوتر حق، فمن لم يوتر فليس منا" وفي إسناده أبو المنيب عبيد الله العتكي، ضعيف، أجمعوا على ضعفه، وعن أبي بصرة الغفاري: عند أحمد "٦/ ٧" وإسناده صحيح.