سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٧
وَعَنِ الحَسَنِ: أَنَّ المُغِيْرَةَ بنَ شُعْبَةَ أَشَارَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بِبَيْعَةِ ابْنِهِ، فَفَعَلَ فَقِيْلَ لَهُ: مَا وَرَاءكَ؟ قَالَ: وَضَعْتُ رِجْلَ مُعَاوِيَةَ فِي غَرْزِ غَيٍّ لاَ يَزَالُ فِيْهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ قَالَ الحَسَنُ: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَايَعَ هَؤُلاَءِ أَوْلاَدَهُم، وَلَوْلاَ ذَلِكَ لَكَانَتْ شُوْرَى.
وَرُوِيَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ يُعْطِي عَبْدَ اللهِ بنَ جَعْفَرٍ فِي العَامِ أَلْفَ أَلْفٍ. فَلَمَّا وَفَدَ عَلَى يَزِيْدَ أَعْطَاهُ أَلْفَيْ أَلْفٍ وَقَالَ: وَاللهِ لاَ أَجْمَعُهُمَا لِغَيْرِكَ.
رَوَى الوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَكْحُوْلٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، مَرْفُوْعاً "لاَ يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي قَائِماً حَتَّى يَثْلِمَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ, يُقَالُ لَهُ: يَزِيْدُ"١.
أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي "مُسْنَدِهِ" وَيَرْوِيْهِ: صَدَقَةُ السَّمِيْنُ -وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ- عَنْ هِشَامٍ, عَنْ مَكْحُوْلٍ, عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ, عَنْ أَبِي عبيدة, مرفوعًا٢.
وَعَنْ صَخْرِ بنِ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: مَشَى عَبْدُ اللهِ بنُ مُطِيْعٍ وَأَصْحَابُهُ إِلَى ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، فَأَرَادُوْهُ عَلَى خَلْعِ يَزِيْدَ, فَأَبَى. فَقَالَ ابْنُ مُطِيْعٍ: إِنَّهُ يَشْرَبُ الخَمْرَ, وَيَتْرُكُ الصَّلاَةَ, وَيَتَعَدَّى حُكْمَ الكِتَابِ. قَالَ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ مَا تَذْكُرُ، وَقَدْ أَقَمْتُ عِنْدَهُ فَرَأَيْتُهُ مُوَاظِباً لِلصَّلاَةِ مُتَحَرِّياً لِلْخَيْرِ, يَسْأَلُ عَنِ الفِقْهِ قَالَ: ذَاكَ تَصَنُّعٌ وَرِيَاءٌ.
وَرَوَى مُحَمَّدُ بنُ أَبِي السَّرِيِّ العَسْقَلاَنِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بنُ عَبْدِ الملك ابن أَبِي غَنِيَّةَ, عَنْ نَوْفَلِ بنِ أَبِي الفُرَاتِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, فَقَالَ رَجُلٌ: قَالَ أَمِيْرُ المُؤْمِنِيْنَ يَزِيْدُ. فَأَمَرَ بِهِ, فَضُرِبَ عِشْرِيْنَ سَوْطاً.
تُوُفِّيَ يَزِيْدُ فِي نصف ربيع الأول, سنة أربع وستين.
"١، ٢" ضعيف: في إسناده الوليد بن مسلم، مدلس مشهور بتدليس التسوية، وقد عنعنه. أما إسناد أبي يعلى فقيه صدقة بن عبد الله السمين، وهو ضعيف. والانقطاع بين أبي ثعلبة الخشني وأبي عبيدة علة أخرى.