سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٣٤
٧١٦- ربيعة [١]: "ع"
ابن يزيد الإِمَامُ، القُدْوَةُ، أَبُو شُعَيْبٍ الإِيَادِيُّ، الدِّمَشْقِيُّ، القَصِيْرُ.
حَدَّثَ عَنْ: وَاثِلَةَ بنِ الأَسْقَعِ، وَجُبَيْرِ بنِ نُفير، وَأَبِي إِدْرِيْسَ الخَوْلاَنِيِّ، وَجَمَاعَةٍ. وَكَانَ مِنْ أَبْنَاءِ ثَمَانِيْنَ سَنَةً رَحِمَهُ اللهُ. وَقِيْلَ: إِنَّهُ سمع من معاوية.
حَدَّثَ عَنْهُ: حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ المِصْرِيُّ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَمُعَاوِيَةُ بنُ صَالِحٍ، وَسَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَفَرَجُ بنُ فَضَالَةَ، وَعِدَّةٌ.
قَالَ فَرَجُ بنُ فَضَالَةَ: كَانَ رَبِيْعَةُ يُفَضَّلُ عَلَى مَكْحُوْلٍ، يَعْنِي فِي العِبَادَةِ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَنَا أَحَدٌ أَحْسَنَ سَمْتاً فِي العِبَادَةِ مِنْهُ، وَمِنْ مَكْحُوْلٍ. وَقِيْلَ: كَانَتْ دَارُ رَبِيْعَةَ القَصِيْرِ بِنَاحِيَةِ بَابِ الفَرَادِيْسِ[٢].
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ عَامِرٍ، سَمِعْتُ رَبِيْعَةَ بنَ يَزِيْدَ يَقُوْلُ:
مَا أَذَّنَ المُؤَذِّنُ لصلاة الظهر منذ أربعين سنةإلَّا وَأَنَا فِي المَسْجِدِ، إلَّا أَنْ أَكُوْنَ مَرِيْضاً أَوْ مُسَافِراً.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: رَبِيْعَةُ: يُعْرَفُ بِالقَصِيْرِ يُعْتَبَرُ بِهِ.
وَقَالَ مَرْوَانُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيُّ: خَرَجَ رَبِيْعَةُ القَصِيْرُ مَعَ كُلْثُوْمِ بنِ عِيَاضٍ غَازِياً، فَقَتَلَهُ البَرْبَرُ فِي سَنَةِ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ. وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الغَسَّانِيُّ: اسْتُشْهِدَ رَبِيْعَةُ -رحمه الله- بأفريقية.
تم الجزء الخامس ويليه:
الجزء السادس: وأوله: عاصم بن عمر
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ٤٦٥"، التاريخ الكبير "٣/ ترجمة ٩٨٠"، الجرح والتعديل "٣/ ترجمة ٢١٢٨"، تاريخ الإسلام "٥/ ٨٦"، الكاشف "١/ ترجمة ١٥٧١"، العبر "١/ ٢٥٠"، تهذيب التهذيب "٣/ ٢٦٤"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٢٠٥٢"، شذرات الذهب "١/ ١٦١".
[٢] باب الفراديس أحد أبواب دمشق السبعة، ويقع شمال شرق جامع بني أمية. والفراديس: هي البساتين.