سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٥٢١
وَقِيْلَ: بُنَانَةُ هِيَ وَالِدَةُ سَعْدِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
وَاخْتَلَفُوا فِي وَفَاةِ ثَابِتٍ: فَعَنْ جَعْفَرِ بنِ سُلَيْمَانَ، مِمَّا رَوَاهُ البُخَارِيُّ فِي "تَارِيْخِهِ الأَوْسَطِ"، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ مَحْبُوْبٍ، عَنْ شَيْخٍ لَهُ، عَنْهُ، قَالَ: مَاتَ ثَابِتٌ، وَمَالِكُ بنُ دِيْنَارٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ.
وَقَالَ سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ عَنِ الثَّلاَثَةِ: مَاتُوا فِي سَنَةِ وَاحِدَةٍ، قَبْلَ الطَّاعُوْنِ, أُرَاهُ بِسَنَتَيْنِ.
وَقَالَ البُخَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُلَيَّةَ، قَالَ: مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ وَمَاتَ ابْنُ جُدْعَانَ بَعْدَهُ.
وَعَنْ مُحَمَّدِ بنِ ثَابِتٍ، قَالَ: مَاتَ ثَابِتٌ سَنَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِيْنَ وَمائَةٍ، وَهُوَ ابْنُ سِتٍّ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُسَيْنِ، أَنْبَأَنَا أَبُو الحُسَيْنِ بنُ النَّقُّوْرِ, حَدَّثَنَا عِيْسَى بنُ الجَرَّاحِ, حَدَّثَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدٍ إِمْلاَءً, حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بنُ أَبِي حَزْمٍ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي هَذِهِ الآيَةِ: {هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَة} [المدثر: ٥٦] قَالَ: "يَقُوْلُ رَبُّكُم -عَزَّ وَجَلَّ: "أَنَا أَهْلٌ أَنْ أُتَّقَى فَلاَ يُشْرَكَ بِي غَيْرِي، وَأَنَا أَهْلٌ لِمَنِ اتَّقَى أَنْ يُشْرِكَ بِي أَنْ أَغْفِرَ لَهُ"[١].
هَذَا حَدِيْثٌ حَسَنٌ، غَرِيْبٌ أَخْرَجَهُ: التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَابْنُ مَاجَة ثَلاَثَتُهُم مِنْ طَرِيْقِ زَيْدِ بنِ الحُبَابِ، عَنْ سُهَيْلٍ القُطَعِيِّ فَوَقَعَ لَنَا بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْنِ.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الأَسَدِيُّ، أَنْبَأَنَا ابْنُ خَلِيْلٍ، أَنْبَأَنَا اللَّبَّانُ، أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ، أَنْبَأَنَا أبو نعيم،
[١] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٣٢٥" وابن ماجه "٤٢٩٩"، من طريق زيد بن الحباب بن سهيل بن أبي حزم القطعي، به.
وأخرجه النسائي من طريق المعافي بن عمران عن سهيل القطعي، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته سهيل بن أبي حزم مهران أبو عبد الله القطعي، ضعيف، كما قال الحافظ في "التقريب"، وقد ذكر الحافظ الذهبي سهيل القطيعي هذا في "الميزان" ونقل كلام علماء الجرح والتعديل على تضعيفه، وذهل عنه هنا فحكم عليه بالحسن تساهلًا منه، وتساهله في موافقته للحاكم في تلخيص المستدرك حتى عُرف بهذا التساهل بين علماء الحديث قاطبة يعرف ذلك أصاغر طلاب الحديث بله العلماء الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الحديث الشريف.