سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٧
الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، قَالَ: كَفَى بِالمَرْءِ عِلْماً أَنْ يَخْشَى اللهَ تَعَالَى وَكَفَى بِالمَرْءِ جَهْلاً أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ.
مَنْصُوْرٌ، عَنْ هِلاَلِ بن يِسَافٍ، قَالَ: قَالَ مَسْرُوْقٌ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَعْلَمَ عِلْمَ الأَوَّلِيْنَ وَالآخِرِيْنَ، وَعِلْمَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ فَلْيَقْرَأْ سُوْرَةَ الوَاقِعَةِ.
قُلْتُ: هَذَا قَالَهُ مَسْرُوْقٌ عَلَى المُبَالَغَةِ, لِعِظَمِ مَا فِي السُّوْرَةِ مِنْ جُمَلِ أُمُوْرِ الدَّارَيْنِ. وَمَعْنَى قَوْلِهِ: فليقرأ سورة الواقعة أي: يقرأها بتدبير وتفكير وَحُضُوْرٍ, وَلاَ يَكُنْ كَمَثَلِ الحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً.
عَمْرُو بنُ مُرَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَانَ مَسْرُوْقٌ إِذَا قِيْلَ لَهُ أَبْطَأْتَ عَنْ عَلِيٍّ وَعَنْ مَشَاهِدِهِ, فَيَقُوْلُ: أَرَأَيْتُم لَوْ أَنَّهُ حِيْنَ صُفَّ بَعْضُكُم لِبَعْضٍ, فَنَزَلَ بَيْنَكُم مَلَكٌ فَقَالَ: {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} [النِّسَاءُ: ٢٩] ، أَكَانَ ذَلِكَ حَاجِزاً لَكُم؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَوَاللهِ لَقَدْ نَزَلَ بِهَا مَلَكٌ كَرِيْمٌ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُم وَإِنَّهَا لَمُحْكَمَةٌ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ.
قَرَأْتُ عَلَى أَبِي المَعَالِي أَحْمَدَ بنِ إِسْحَاقَ بمصر: أخبركم الفَتْحُ بنُ عَبْدِ اللهِ الكَاتِبُ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ القَاضِي، وَأَبُو غَالِبٍ مُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ، وَمُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الطَّرَائِفِيُّ, قَالُوا: أَنْبَأَنَا محمد بن أحمد بن مسلمة, أَنْبَأَنَا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيُّ, حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الفِرْيَابِيُّ, حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بن نمير حدثنا الأعمش قَالَ الفِرْيَابِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي شَيْبَةَ, حَدَّثَنَا جَرِيْرٌ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ, عَنْ مَسْرُوْقٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيْهِ كَانَ مُنَافِقاً" زَادَ عُثْمَانُ خَالِصاً ثُمَّ اتَّفَقَا "وَمَنْ كَانَتْ فِيْهِ خَلَّةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيْهِ خَلَّةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ, وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ" أَخْرَجَهُ: مُسْلِمٌ[١], عَنْ أَبِي بَكْرٍ بِهِ.
قَالَ مُجَالِدٌ, عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِنَّ مَسْرُوْقاً قَالَ: لأَنْ أَقْضِيَ بِقَضِيَّةٍ وِفْقَ الحَقِّ, أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ رِبَاطِ سَنَةٍ فِي سَبِيْلِ الله أَوْ قَالَ مَنْ غَزْوِ سَنَةٍ.
قَالَ أَبُو الضُّحَى: سُئِلَ مَسْرُوْقٌ عَنْ بَيْتِ شِعْرٍ، فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ أَجِدَ فِي صَحِيْفَتِي شِعْراً. حَمَّادُ بنُ أَبِي سُلَيْمَانَ, عَنْ أَبِي الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوْقٍ, قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي بكر.
[١] صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "٨/ ٥٩٣- ٥٩٤"، وأحمد "٢/ ١٨٩ و ١٩٨"، والبخاري "٣٤" و "٢٤٥٩"، ومسلم "٥٨"، وأبو داود "٤٦٨٨"، والترمذي "٢٦٣٢"، والنسائي "٨/ ١١٦" ووكيع في "الزهد" "٤٧٣"، وأبو عوانة في "مسنده" "١/ ٢٠"، وابن منده "٥٢٢" و "٥٢٣" "٥٢٤" و "٥٢٦"، والبيهقي في "السنن" "٩/ ٢٣٠" و "١٠/ ٧٤"، والبغوي "٣٧" من طرق عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوْقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرٍو، به.