سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٠
يَقْرَؤُهُ أَوْ يَعْلَمُهُ. قَالَ زِيَادُ بنُ حُدَيْرٍ: يا أبا عبد الرحمن, وَاللهِ مَا عَلْقَمَةُ بِأَقْرَئِنَا قَالَ: بَلَى وَالله وَإِنْ شِئْتَ لأُخْبِرَنَّكَ بِمَا قِيْلَ فِي قَوْمِكَ وَقَوْمِهِ.
وَرَوَى الأَعْمَشُ, عَنْ إِبْرَاهِيْمَ, قَالَ: كَانَ عَلْقَمَةُ يَقْرَأُ القُرْآنَ فِي خَمْسٍ وَالأَسْوَدُ فِي سِتٍّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَزِيْدَ فِي سَبْعٍ.
جَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ، عَنْ قَابُوْسِ بنِ أَبِي ظَبْيَانَ, قَالَ: قُلْتُ لأَبِي: لأَيِّ شَيْءٍ كُنْتَ تَأْتِي عَلْقَمَةَ وَتَدَعُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! - قَالَ: أَدْرَكْتُ نَاساً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَسْأَلُوْنَ عَلْقَمَةَ وَيَسْتَفْتُوْنَهُ.
شَرِيْكٌ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ, قَالَ: قِيْلَ لابْنِ مَسْعُوْدٍ: مَا عَلْقَمَةُ بِأَقْرَئِنَا. قَالَ: بَلَى -وَالله- إِنَّهُ لأَقْرَؤُكُم.
أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ طَارِقٍ, أَنْبَأَنَا أَبُو المَكَارِمِ التَّيْمِيُّ, أَنْبَأَنَا الحَدَّادُ, أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الحَسَنِ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُثْمَانَ, حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ, حَدَّثَنَا حَفْصُ بنُ غِيَاثٍ, عَنِ الأَعْمَشِ, عَنِ المُسَيَّبِ بنِ رَافِعٍ قَالَ: قِيْلَ لِعَلْقَمَةَ: لَوْ جَلَسْتَ فَأَقْرَأْتَ النَّاسَ وَحَدَّثْتَهُم. قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يُوْطَأَ عَقِبِي[١], وَأَنْ يُقَالَ: هَذَا عَلْقَمَةُ فَكَانَ يَكُوْنُ فِي بَيْتِهِ يَعلِفُ غَنَمَهُ وَيَقُتُّ[٢] لَهُم وَكَانَ مَعَهُ شَيْءٌ يُفْرِعُ بَيْنَهُنَّ إِذَا تَنَاطَحْنَ.
ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ بنِ سَعْدٍ، قَالَ: كَانَ الرَّبِيْعُ بنُ خُثَيْمٍ يَأْتِي عَلْقَمَةَ, فَيَقُوْلُ: مَا أَزُوْرُ أَحَداً غَيْرَكَ أَوْ مَا أَزُوْرُ أحدًا ما أزورك.
قَالَ إِسْمَاعِيْلُ بنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: إِنْ كَانَ أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ, فَهُم أَهْلُ هَذَا البَيْتِ؛ عَلْقَمَةُ وَالأَسْوَدُ. وَقَالَ أَبُو قَيْسٍ الأَوْدِيُّ: رَأَيْتُ إِبْرَاهِيْمَ آخِذاً بِالرِّكَابِ لِعَلْقَمَةَ.
الأَعْمَشُ, عَنْ مَالِكِ بنِ الحَارِثِ, عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ يَزِيْدَ, قَالَ: قِيْلَ لِعَلْقَمَةَ إلَّا تَغْشَى الأُمَرَاءَ, فَيَعْرِفُوْنَ مِنْ نَسَبِكَ؟ قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّ لِي مَعَ أَلْفَيَّ أَلْفَيْنِ, وَأَنِّي أَكْرَمُ الجُنْدِ عَلَيْهِ. فَقِيْلَ لَهُ: إلَّا تَغْشَى المَسْجِدَ فَتَجْلِسَ وَتُفْتِيَ النَّاسَ؟ قَالَ: تُرِيْدُوْنَ أَنْ يطأ الناس عقبي, ويقولون: هذا علقمة!.
[١] موطأ العقب: أي كثير الأتباع. وفي حديث عمار: أن رجلًا وشى إلى عمر فقال: "اللهم إن كان هذا فاجعله موطأ العقب"، أي: كثير الاتباع. دعا عليه بأن يكون سلطانًا أو مقدمًا أو ذا مال فيتبعه الناس ويمشون وراءه.
[٢] القتُّ: الفصفصة وهي الرطبة، من علف الدواب.