سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٥
٤٧٥- صفوان بن محرز [١]: "خ، م"
المازني البصري، العَابِدُ، أَحَدُ الأَعْلاَمِ.
حَدَّثَ عَنْ: أَبِي مُوْسَى الأَشْعَرِيِّ، وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَحَكِيْمِ بنِ حِزَامٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: جَامِعُ بنُ شَدَّادٍ، وَبَكْرٌ المُزَنِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَعَاصِمٌ الأَحْوَلُ، وَعَلِيُّ بنُ زَيْدِ بنِ جُدْعَانَ، وَآخَرُوْنَ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: ثِقَةٌ، لَهُ فَضْلٌ وَوَرَعٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ وَاعِظاً، قَانِتاً للهِ، قَدِ اتَّخَذَ لِنَفْسِهِ سَرَباً[٢] يَبْكِي فِيْهِ.
عُثْمَانُ بنُ مَطَرٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَالَ: لَقِيْتُ أَقْوَاماً كَانُوا فِيْمَا أَحَلَّ اللهُ لَهُم أَزْهَدَ مِنْكُم فِيْمَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْكُم، وَصَحِبْتُ أَقْوَاماً كَانَ أَحَدُهُم يَأْكُلُ عَلَى الأَرْضِ، وَيَنَامُ عَلَى الأَرْضِ مِنْهُم: صَفْوَانُ بنُ مُحْرِزٍ كَانَ يَقُوْلُ: إِذَا أَوَيْتُ إِلَى أَهْلِي وَأَصَبْتُ رَغِيْفاً فَجَزَى اللهُ الدُّنْيَا عَنْ أَهْلِهَا شَرّاً وَاللهِ مَا زَادَ عَلَى رَغِيْفٍ حَتَّى مَاتَ، كَانَ يَظَلُّ صَائِماً وَيُفْطِرُ عَلَى رَغِيْفٍ، وَيُصَلِّي حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يَأْخُذُ المُصْحَفَ فَيَتْلُو حَتَّى يَرْتَفِعَ النَّهَارُ ثُمَّ يُصَلِّي ثُمَّ يَنَامُ إِلَى الظُّهْرِ، فَكَانَتْ تِلْكَ نَوْمَتَهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا، وَيُصَلِّي من الظهر إلى العصر ويتلوا فِي المُصْحَفِ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ.
تَفَرَّدَ بها: عثمان هذا وليس بقوي.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٧/ ١٤٧"، التاريخ الكبير "٤/ ترجمة ٢٩٢٦"، الجرح والتعديل "٤/ ترجمة ١٨٥٣"، حلية الأولياء "٢/ ٢١٣"، الكاشف "٢/ ترجمة ٢٤٢٨"، تذكرة الحفاظ "١/ ترجمة ٤٨"، تاريخ الإسلام "٤/ ١٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٣٠"، الإصابة "٢/ ترجمة ٤١٥٠"، خلاصة الخزرجي "١/ ترجمة ٣١٠٦".
[٢] السرب: حفير أو بيت تحت الأرض.