تاريخ بغداد وذيوله - ط العلميه - الخطيب البغدادي - الصفحة ٣٠٥
أنبأنا العتيقي حدّثنا محمّد بن المظفر حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ آدَمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي أسامة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبي الدّنيا حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ زِيَادٍ الزَّيَّاتُ- وَكَانَ صَالِحًا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ علي بن عاصم عن خالد الحذاء عن عِكْرِمَةَ. قَالَ: كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دعابة. وأنبأناه القاضي أبو العلاء الواسطيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْوَرَّاقُ حدّثنا محمّد بن الوليد بن أبان حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيَّاتُ- بَغْدَادِيٌّ- حدّثنا حمّاد ابن خالد حدّثنا شعبة حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ: كَانَتْ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دُعَابَةٌ.
كَذَا قَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْمَحْفُوظُ مُرْسَلٌ كَمَا ذَكَرْنَاهُ أَوَّلا.
٤٤٠٨- خَالِد بْن يزيد، أَبُو الهيثم التَّمِيمِيّ [١] :
خراساني الأصل كَانَ أحد كتاب الجيش بِبَغْدَادَ، وَله شعر مدون، وَشعره كله فِي الغزل، وَعاش دهرا طويلا، وَاختلط فِي آخر عمره، وَيقال إنه عاش إلى خلافة المعتمد.
أنبأنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الورّاق أنبأنا أبو الفرج أحمد بن محمّد ابن أحمد الصّامت حَدَّثَنِي أَحْمَد بْن جَعْفَر أَبُو الْحَسَن البرمكي جحظة. قَالَ: كنا جلوسا على باب عَبْد الصمد بْن علي وَمعنا رجل ينشدنا أشعار عَبْد الصمد بْن المعدل، إذ أقبل أَبُو الهيثم خَالِد بْن يزيد الكاتب فجلس إلينا فَقَالَ: فيم كنتم؟ فقلنا بجهلنا: هذا ينشدنا شيئا من أشعار عَبْد الصمد، فالتفت إليه خَالِد فَقَالَ: يا فتى من الَّذِي يقول:
تناسيت ما أوعيت سمعك يا سمعي ... كأنك بعد الضر خال من النفع
ثُمَّ قَالَ له: يا فتى هل أحسن عَبْد الصمد أن يجعل للسمع سمعا؟ قَالَ لا، ثُمَّ أنشده:
لئن كَانَ أضحى فوق خديه روضة ... فإن على خدي غديرا من الدمع
ثُمَّ نهض فَقَالَ لنا المنشد: من هذا؟ فقلنا: خَالِد، فعدا خلفه، وَانقطعت نعله، وَانقلبت محبرته، حتى كتب البيتين!.
[١] ٤٤٠٨- انظر: النجوم الزاهرة ٣/٣٦. وفوات الوفيات ١/١٤٩. وإرشاد الأريب ٤/١٧١. وسمط اللئالئ ٣١١. والأغانى ٢١/٣١. والأعلام ٢/٣٠١. والمنتظم، لابن الجوزي ١٢/١٧٦- ١٨٠.