السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٤٣٦
نَاحيَة الْعَجم لَهُ شرف نفس وعلو همة وَمَا قَصده سَائل الا أناله لما يَلِيق بِحَالهِ ثمَّ انه كَانَ من احافظ النَّاس للصَّلَاة مَا كَانَ يتلبث بعد أَن يسمع الْمُؤَذّن غير أَن يُبَادر الى السّنة ثمَّ يُقيم وَيُصلي الْفَرْض وَله مصنفات عديدة مِنْهُم شرحان للغاية القصوى تصنيف امامه الْبَيْضَاوِيّ مَبْسُوط ومقبوض ثمَّ مُخْتَصر للمحرر ثمَّ شرح للمنهاج فِي الْأُصُول تأليف اماه الْمَذْكُور ثمَّ شرح مُصَنف امامه الْمُسَمّى بِالْمِصْبَاحِ لشرح الطوالع لامامه ايضا الْجَمِيع فِي أصُول الدّين وَكتاب فِي التَّفْسِير وَعنهُ أَخذ الْأَحَادِيث الساعية وجملتها اربعة عشر حَدِيثا والرسالة الجديدة للامام الشَّافِعِي وَلما بلغي فضل امامه ووقفت على شَيْء من كتبه مِمَّا استدللت بِهِ على صِحَة مَا بَلغنِي سَأَلته عَنهُ فَقَالَ هُوَ عبد الله بن عمر بن مُحَمَّد الْبَيْضَاوِيّ وَكَانَ أَبوهُ قَاضِي قُضَاة شيراز قبله فلقبه نَاصِر الدّين ولقب ابيه امام الدّين فَسَأَلته عَن من تفقه فَقَالَ فِي المنقولات بابيه وَفِي المعقولات بشرف الدّين سعيد اوحد عُلَمَاء شيراز وَنسبه الْبَيْضَاوِيّ الى بلد على مرحلة من شيراز اذ خرج جده مِنْهَا وَسكن شيراز مَدِينَة الْملك فِي بلد فَارس مُنْذُ أحدثها مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الثَّقَفِيّ الى عصرنا وَلم يكن لأحد من عُلَمَاء شيراز كَمَا كَانَ لَهُ من الْأَصْحَاب والتصانيف وَكَانَت وَفَاته بِمَدِينَة تبريز وَهِي مَدِينَة من اعمال أذربيجان وَكَانَ لنيف وَتِسْعين وسِتمِائَة بعد أَن بلغ عمره تسعا واربعين سنة وَمِمَّنْ أَخذ عَنهُ عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن الحيلوني الَّذِي ذكرته فِي واردي تعز
وَمِنْهُم عبد الْعَزِيز بن أبي الْقَاسِم الأبيني اعاد بِالْمَدْرَسَةِ المنصورية وَكَانَ يَنُوب القضا فناب مُحَمَّد بن عَليّ الْعَنسِي وَحكم بَين خصوم وسجل لبَعْضهِم فَذكرُوا أَن الْكَاتِب وَصله بِعشْرَة دَنَانِير فسئله عَن الْقِصَّة فَقَالَ جرت عَادَة القَاضِي أَن