السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٤١٢
الرَّاء وَفتح الْوَاو وَسُكُون السِّين
الْمُهْملَة وَهِي من عزلة الأودية أَيْضا تفقه بِعَبْد الله بن عبيد السحيقي مقدم الذّكر وارتحل الى عدن فاخذ بهَا عَن الْفَقِيه ابي بكر بن الْمقري الَّاتِي ذكره واخذ عَن البيلقاني وَكَانَ تقيا نظيف الْفِقْه درس بِبَلَدِهِ واخذ عَنهُ جمَاعَة وانتفعوا بِهِ وَكَانَ مبارك التدريس فَمِمَّنْ تفقه بِهِ مُحَمَّد بن ابي بكر بن مسيح بن مُحَمَّد السحيقي مقدم الذّكر وَعبد الله بن عبد الرَّحْمَن أحد حكام الْعَصْر لبلدة الدملوة وَعلي بن مُحَمَّد السحيقي وَمُحَمّد بن عمر الْخَطِيب الْمَنَاوِيّ وَعبد الله بن ابي بكر الْخَطِيب قَاضِي الجوءة فِي عصرنا وابو بكر بن مُحَمَّد الْأَشْعَرِيّ وكما محنت بحسبة عدن جعلت ابحث عَن احوال حكامها وفقهائه القاطنين والواردين فَسمِعت أهل عدن يذكرُونَ عَن هَذَا انه كَانَ ذَا قَضَاء مرصي وانه لم يصل ايام مُحَمَّد بن عمر وَبعد ابْن مياس الَّاتِي ذكره قَاضِي مرضى السِّيرَة فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن غير هَذَا الْفَقِيه ثمَّ انه كَانَ قَاعِدا ذَات يَوْم فِي مجْلِس الحكم اذ اتته امْرَأَة تَشْكُو من ابيها انه منعهَا ان تتَزَوَّج من شخص اتّفقت مَعَه وَهِي تبْكي وتولول حَتَّى بهت القَاضِي وَمن حوله فَسَأَلَهَا القَاضِي عَن سَبَب ذَلِك فاوردت عَن ابيها امورا مِنْهَا انه يراودها عَن نَفسهَا فَصعِقَ القَاضِي من ذَلِك وانزوى واشمأز وَقَالَ اعوذ بِاللَّه من الاقامة فِي بلد يذكر فِيهَا هَذَا وبكم وتوهم صدق الْمَرْأَة فاخبره الْحَاضِرُونَ انها كَاذِبَة وان اباها رجل جيد من اعيان النَّاس لَا يعرف بِشَيْء من الْمُنكر فَلم يطب بل عزم وَخرج عَن عدن من فوره فَلَمَّا خرج من بَاب عدن وَصَارَ بالمباءة دخل مَسْجِدهَا وَصلى رَكْعَتَيْنِ ثمَّ عَقبهَا بِدُعَاء قَالَ فِيهِ اللَّهُمَّ لَا تعدني الى هَذَا الْبَلَد ثمَّ سَافر فَلَمَّا صَار بالمفاليس توفّي فِيهَا ذَلِك الْيَوْم باحد شهور ثَمَانِي وَتِسْعين وسِتمِائَة
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد السحيقي مقدم الذّكر كَانَ فَقِيها