السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٣٩١
يعرف بالجريب بِفَتْح الْجِيم بعد الف وَلَام وخفض الرَّاء وَسُكُون الْيَاء الْمُثَنَّاة من تَحت ثمَّ بَاء مُوَحدَة فَتوفي بِهِ وَله ذُرِّيَّة بموزع الى الْآن ولي ابْنا لَهُ اسْمه اِسْعَدْ قضا موزع مُدَّة وَحدث بَينه وَبَين مَشَايِخ الفرسانيين وَحْشَة افضت الى قَتله فِي اعقاب سنة سبع وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَمن الواردين اليها جمَاعَة مِنْهُم يَعْقُوب بن مُحَمَّد التربي نِسْبَة الى قَرْيَة من قرى زبيد تعرف بالتربة بِضَم التَّاء الْمُثَنَّاة فَوق وَسُكُون الرَّاء وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة وَسُكُون الْهَاء ٢ يُقَال ان اصل قدومه الى الْفَقِيه بكر فتفقه بِهِ وَكَانَ على طَرِيق الْوَرع الْكَامِل وَسكن موزع فَكَانَ مِمَّن يزار للتبرك وَينْتَفع بِهِ ويطلبه المشائخ الفرسانيون للدخول على حريمهم للشَّهَادَة فِي النِّكَاح وَغَيرهم ثمَّ كَانَ مَا زرعه لَا يمسح فياخذ غَلَّته ينْتَفع بهَا من غير معَارض وَكَانَ يمِيل الى الْخلْوَة وَكَرَاهَة الشُّهْرَة وَلما اقْطَعْ المظفر ابْنه الواثق موزع وَصَارَ مُقيما بهَا وَكَانَ من أخيار الْمُلُوك على مَا سَيَأْتِي بلغه صَلَاح هَذَا الْفَقِيه وَعلمه فاستمر فِي زيارته وَخرج من بَيته الى بَيت الْفَقِيه نَهَارا جهارا فَلم يشْعر الْفَقِيه حَتَّى قيل لَهُ الْملك الواثق صَاحب الْبَلَد على بابك يستأذنك فِي الدُّخُول اليك فاذن لَهُ فَلَمَّا دخل سلم فَرد عَلَيْهِ ورحب بِهِ فساله الدُّعَاء فَدَعَا لَهُ ثمَّ خرج فتعب الْفَقِيه من ذَلِك اشد التَّعَب ثمَّ سُئِلَ الله تَعَالَى أَن يَنْقُلهُ فَلم تكد تطل ايامه بعد ذَلِك حَتَّى انْتقل ذَلِك على رَأس ثَمَانِينَ وسِتمِائَة تَقْرِيبًا وَكَانَ لَهُ ابْن اسْمه عبد الله تفقه بِهِ ثمَّ غلبت عَلَيْهِ الْعِبَادَة فَكَانَ بهَا كَامِلا وَتُوفِّي بعد ابيه بسنوات فقبر الى جنبه فهما يزاران وتبرك بهما زرت تربتهما مرَارًا اذ هِيَ مَشْهُورَة فِي مَقْبرَة موزع وَله اولاد ابْن يسكنون قَرْيَة الكدحه فِي سَاحل واحجة هم ائمة الْقرْيَة وخطبائها وقرابته يسكنون الْقرْيَة الَّتِي خرج مِنْهَا فِي