السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٤٦٠
وَخَلفه اخ لَهُ اسْمه ابو بكر تفقه بِهِ وبخاله مُحَمَّد بن سعيد بن ابي شكيل وَهُوَ الْآن الْحَاكِم فِي الْبَلَد والخطيب وَمِنْهَا مُحَمَّد بن أَحْمد ابا اسد هُوَ مدرس الْبَلَد ومفتيها الان
وَمِنْهَا حسن بن عَليّ باجبير فَقِيه صَالح يدرس بِمَسْجِد يعرف بِأبي قرين توفّي سنة ٧٣٢ وَمِنْهَا مُحَمَّد بن سعد بن مُحَمَّد بن عَليّ سَالم عرف بَابي شكبيل مولده رَجَب سنة ٦٢٤ تفقه بِأبي الْخَيْر الْمَذْكُور وبأبي أَسد وَكَانَ كَمَال تفقهه بِابْن الأديب الْمُقدم ذكره فِي أهل ابين وولاه بَنو مُحَمَّد بن عمر قضا زبيد فَأَقَامَ على ذَلِك مُدَّة طَوِيلَة وَسيرَته فِيهِ مرضية لم ينْقل عَنهُ كَمَا ينْقل عَن غَيره من الْحُكَّام من أَخذ الرشا وَغَيره واستعان على حَاله بزراعة فِي وَادي زبيد وتجارة ثمَّ لما قَامَ القَاضِي جمال الدّين ولد الْفَقِيه ابي بكر أول سنة ٧١٤ نقل اليه بعض مَا يُوجب المباينة فاجبره حَتَّى كَانَ سنة ٧١٥ وفصله بالمشيرقي الْمُقدم الذّكر فِي أهل الْجحْفَة وَحصل من شهد عَلَيْهِ شَهَادَات الله أعلم بِصِحَّتِهَا وَالظَّاهِر عدمهَا وَلَكِن قبلت للغرض وصودر بِمَال بالسجن والترسيم كَمَا قدمنَا ذَلِك واعاده ابْن الأديب الى قضا زبيد وَهُوَ أول من ولاه مَعَ ابْن قَيْصر فَلبث اشهرا ثمَّ عَزله السُّلْطَان كَانَ السَّبَب من ابْن الأديب
بعد أَن استعاد لَهُ مَا كَانَ اخذ لَهُ الى الخزانة ثمَّ انْتقل من زبيد بعد الْعَزْل بأيام الى قَرْيَة السَّلامَة فَجَلَسَ بهَا متجورا بِرَجُل صَالح يُقَال لَهُ الْفَقِيه عَليّ بن ابي بكر الزَّيْلَعِيّ قد مضى ذكره فاقام عِنْده اشهرا خشيَة المصادرة اذ بلغه ان السُّلْطَان هم بذلك ثمَّ توفّي ابْن الْحرَازِي الْمُقدم ذكره لاطف ابْن الأديب السُّلْطَان لَهُ فِي جعله مدرسا مَكَانَهُ وحاكما وَامْتنع عَن الاجابة الى الحكم واجابه الى جعله مدرسا فَلبث الى سنة عشْرين وَهُوَ مترتب وتلطف لَهُ ابْن الاديب بِطَلَب فسح من السُّلْطَان يُرِيد رواح الشحر لزيارة أَهله فاذن لَهُ فَتقدم وَهُوَ بهَا الى الْآن ثمَّ ارسل اخاه من الشحر يقف نَائِبا لَهُ وَهُوَ مُسْتَمر على