السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٤٥٤
الْمُجَاهِد الأولة وَقَامَ عَمه الْمَنْصُور بِالْملكِ فاستدعي بِابْن الاديب وَبعث لَهُ بزواد وَكِسْوَة فتوقف اياما ثمَّ يقدم فِي شعْبَان فَلم يلبث غير يسير وَدخل رَمَضَان ثمَّ فِي سادسه جرى للمنصور مَا سَيَأْتِي فَلبث ابْن الأديب الى ربيع الآخر من سنة ثَلَاث وَعشْرين وَسَبْعمائة ثمَّ اسْتَأْذن الْمُجَاهِد وَعَاد لحج فَهُوَ هُنَاكَ مُسْتَقرًّا ثمَّ انْتقل عَن الرعارع الى بِنَا ابه الْعليا وَهُوَ بهَا سَاكن وَقد بَلغنِي انه عَاد الرعارع وَلما استولى ولد الْمَنْصُور على عدن ونواحيها واستدعاه الى الدملوة وامره بالاستمرار على قضا القضا فَهُوَ على قضا القضا حَتَّى كَانَ فِي شهر جمادي الأولى نزل عَسْكَر من الْمُجَاهِد وهجموا الرعارع وَدخل جَعْفَر بن الصليحي بَيته فَدخل بعده وَقتل وَهُوَ مُتَعَلق بِهِ وداخل ابْن الديب من ذَلِك فزع وَمرض اياما سِتا أَو سبعا ثمَّ توفّي الْحَادِي وَالْعِشْرين من جمادي الأول سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَمِنْهُم بخنفر رجل يعرف بِابْن الزبير تفقه بِابْن الأديب وَيذكر بِالدّينِ وَالصَّلَاح وَالْخَيْر وَمن قرى ابين الْمحل جمَاعَة مِنْهُم ابو الْعَبَّاس احْمَد بن ابي بكر بن ابراهيم الرَّسُول المخزمي نِسْبَة الى قوم يُقَال لَهُم المخازمة وهم بطن من كِنْدَة واحدهم مخزمي بِفَتْح الْمِيم ثمَّ سُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة ثمَّ زاء مَفْتُوحَة ثمَّ مِيم ثمَّ يَا نسب مولده سنة سِتّ وَثَلَاثِينَ وسِتمِائَة وتفقه فِي بدايته بزريع الْمُقدم ذكره ثمَّ ارتحل الضُّحَى فَأخذ عَن الامام اسماعيل وَعَلِيهِ أكمل التفقه وَهُوَ أكمل اصحابه معرفَة للفقه ونظافة للْعلم وغزارة فِي النَّقْل وَرُبمَا ذكر انه اخذ عَن الامام ابْن عجيل فَصَارَ عَارِفًا بالفقه والْحَدِيث وَالتَّفْسِير عابدا زاهدا مبارك التدريس اخذ عَنهُ جمَاعَة كَثِيرَة من نواح شَتَّى فَمن الْجبَال شَيْخي ابو الْحسن الأصبحي وَصَالح بن عمر السفالي قدما اليه مُتَرَافِقين فُقَرَاء صَالح التَّنْبِيه أجمع وَشَيخنَا اخذ بعض الْوَسِيط ثمَّ عَارضه مرض استجاز الْكتاب وَعَاد الْجَمِيع الْبِلَاد فَنعم الرفيقان رَحْمَة الله عَلَيْهِمَا وَعبد الله بن سَالم وَسليمَان بن مُحَمَّد الصُّوفِي كِلَاهُمَا من