السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٤٤٢
بالمصادرة عني ابْن الْفَارِسِي بصهره الْفَارُوق فَجعل مَكَانَهُ قَاضِيا وَاسْتمرّ على قَضَاء لحج حَتَّى انْتقل القَاضِي جمال الدّين فَلَزِمَ الْفَارُوق وصودر ثمَّ اطلق فَجعله ابْن الأديب حَاكما بموزع وَتُوفِّي لأيام مَضَت من ربيع الآخر سنة خمس وَعشْرين وَسَبْعمائة
وَمِنْهُم مُحَمَّد بن يَعْقُوب الْحميدِي من قوم يسكنون بِنَا ابه يُقَال لَهُم بَنو الْحميدِي مِنْهُم جمَاعَة فضلا لم أكد اتحقق مِنْهُم عِنْد وضعي هَذَا الْكَلَام غَيره تفقه بِابْن الرَّسُول وَكَانَ عَارِفًا بالتنبيه والمهذب
وَمن صَعِيد لحج قَرْيَة تعرف بالنادرة وَهِي خراب الْآن وَهُوَ بنُون مَفْتُوحَة بعد الف وَلَام ثمَّ دَال مُهْملَة مخفوضة ثمَّ رَاء مخفوضة ثمَّ هَاء كَانَ بهَا فَقِيه اسْمه عَليّ بن حَاتِم الْكِنَانِي وَكَانَ رجلا صَالحا مَشْهُورا بِالْعلمِ وَالْعَمَل وَكَانَ لَهُ ابْنَانِ خيران تعلما الْقُرْآن واحكامه السَّبْعَة ثمَّ تفقهاء بابيهما ثمَّ غزاهم جمع من العجالم والأجعود واراد وانهب الْقرْيَة لَيْلًا فَخرج الْفَقِيه وابناه ليصدوا عَن النهب فوقعوا بهم وقتلوهم جهلا بهم فَلم يفلحوا بعْدهَا وَلَا انتفعوا وَذَلِكَ لنيف وَسِتِّينَ وسِتمِائَة وَخَربَتْ الْقرْيَة الى الْآن
وَمِنْهُم ابو الْحسن عَليّ بن أَحْمد بن سُلَيْمَان بن دَاوُد العامري تفقه بِابْن قَاسم وَرَأَيْت لَهُ اجازة بِخَطِّهِ مَا مِثَاله قراء على الْفَقِيه الْأَجَل الْعَالم الأوحد ضِيَاء الدّين ابو الْحسن عَليّ ابْن احْمَد بن دَاوُد بن سُلَيْمَان العامري نفع الله بِهِ الْمُسلمين جَمِيع كتاب الْمُهَذّب فِي الْفِقْه بِجَمِيعِ أدلته من نُصُوص الْكتاب وَالسّنة وفحوى الْخطاب