السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٤٢٠
وَمِنْهُم ابو مُحَمَّد عبد الله الزبادي العمدي الْحَضْرَمِيّ وَيعرف بَابي قفل كَانَ فَقِيها يرْوى عَن السلَفِي الْمُقدم الذّكر اخذ عَن مُحَمَّد بن طَاهِر بن يحيى بن أبي الْخَيْر سيرة ابْن هِشَام واظن ذَلِك أَيَّام تقضيته بعدن وَكَانَ ذَا دين ولبث مُدَّة يؤم النَّاس بِمَسْجِد ابان كَبِير يتشغل عَن ذَلِك فابتنى مَسْجِدا لطيفا شَرْقي مَسْجِد ابان وَهُوَ مَوْجُود إِلَى عصرنا غير أَنه خراب وَلم يزل فِي مَسْجده الَّذِي بناه حَتَّى توفّي وَلم اتحقق لَهُ تَارِيخا وَمِنْهُم ابراهيم بن إِدْرِيس بن حسن الْأَزْدِيّ نسبا والسرددي بَلَدا اصل بَلَده سردد من أَعمال المهجم وابتدا قِرَاءَته بالضحى وَهُوَ الَّذِي علم الامام اسماعيل الْقُرْآن الْكَرِيم وَكَانَ فِي اثناء التَّعْلِيم يقرا الْفِقْه ثمَّ قدم عدن فادرك بهَا ابراهيم القريظي فاخذ عَنهُ السمتصفى كَمَا أَخذه عَن مُصَنفه وبهذه الطَّرِيقَة يرويهِ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ السرددي إِذْ اخذه عَن هَذَا ابراهيم واخذ ايضا عَن الامام الصغاني مقدم الذّكر وَعنهُ اخذ شَيخنَا احْمَد بن عَليّ الْحرَازِي الْآتِي ذكره لجَمِيع مَا يرويهِ الصغاني وَكَانَت وَفَاته لبضع وَخمسين وسِتمِائَة
وَمِنْهُم عَليّ بن احْمَد بن حسن الْحرَازِي مولده بزبيد وَبهَا تفقه ثمَّ سَار الى عدن فصحب الْفِقْه ابراهيم السرددي مقدم الذّكر وأخاه ثمَّ لما توفّي انزله قَبره بعد أَن اضْطجع فِيهِ قبله وَكَانَ فعل ذَلِك تشبها بِمَا فعله النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لأم عَليّ بن ابي طَالب حِين أَرَادَ دَفنهَا وَأخذ عَن الصغاني وَكَانَت وَفَاته سنة ثَمَان وَخمسين وسِتمِائَة فقبر الى جنب ابراهيم مقدم الذّكر وزرت قبورهما غير مرّة
وَمِنْهُم ابو عبد الله مُحَمَّد بن يحيى عرف بَابي شُعْبَة الْحَضْرَمِيّ سكن عدن مُدَّة طَوِيلَة وَكَانَ تفقهه مُدَّة بسالم بن مُحَمَّد بن يحيى وبعلي بن أَحْمد بن دَاوُد الْآتِي ذكرهمَا فَأخذ عَن البيلقاني وَكَانَ رجلا صَالحا لزم مَسْجِدا لعدن يعرف بِمَسْجِد التَّوْبَة
وَلما طَالَتْ اقامته بِهِ صَار يعرف بِهِ ايضا فَيُقَال مَسْجِد ابي شُعْبَة وَكَانَ النَّاس