السلوك في طبقات العلماء والملوك - الجُنْدي، بهاء الدين - الصفحة ٣٨٨
التَّعْظِيم فَقَالَ اوتي خيرا كثيرا مِنْهُ انه اني اسْم الله الْأَعْظَم وَمِنْهَا انه اوتي خصيصة من خَصَائِص الانبياء عَلَيْهِم السَّلَام فَقَالَ السَّائِل وَمَا هِيَ فَقَالَ كَانَ مَتى اراد البرَاز وَقعد على الارض انفتحت لَهُ فَمَا اخرجه بلعته حَتَّى اذا قَامَ التأمت وَبقيت مُتَعَجِّبا من صِحَة هَذَا الْخَبَر وَمن ايْنَ اخذه الامام وَلكنه كَانَ عِنْد اهل الْيمن مرضى الْعقل مَقْبُول النَّقْل فَقدر ان طالعت خَصَائِص النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم الَّذِي جمعه القَاضِي عِيَاض فَوَجَدته قد ذكر ذَلِك فِي حق نبئنا صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَذكره فِي الْبَاب الثَّانِي من كِتَابه الَّذِي جمعه فِي شرف الْمُصْطَفى وشمائله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَنه كَانَ اذا اراد أَن يتغوط صلى الله عَلَيْهِ وَسلم انشقتى لَهُ الارض وابتلعت غائطه وبوله وفاحت بعد ذَلِك رَائِحَة الْمسك عَلَيْهِ وَكَانَ كَافَّة بني عجيل وَبني البجلى اهل شجينة مَتى قدم عَلَيْهِم أحد من موزع أكرموه كَرَامَة لهَذَا الْفَقِيه وسألوهم هَل فيهم أحد فَإِن وجدوه زادوهم اكراما وَجعلُوا يسلمُونَ على ذَلِك ويتبركون بِهِ كَأَنَّهُ مَعْرُوف لَهُم كَانَ غَائِبا وَكَانَ كثيرا لمواصلة الْفَقِيه مُوسَى الهاملي ولإبراهيم ابْن الشَّيْبَانِيّ وَقيل لِابْنِهِ حسن وَكَانَ يتزاورون وَمَتى غفل احدهم زَارَهُ الاخر وَمن غَرِيب مَا ذكر عَنهُ انه قَصده رجل غَرِيب الى مَسْجده فِي اقبال زرع يسْتَحق ان تحفظ فَقَالَ للرجل يَا هَذَا تقف مَعنا تشرح لنا زرعا فَقَالَ نعم فَأَقَامَ اياما يشْرَح فذركوا ان الْفَقِيه جَاءَهُ يَوْمًا فَوَجَدَهُ نَائِما وَكَانَ رَأسه لَا يزَال مشددا بالخرق فَوجدَ الْفَقِيه قد ذهبت جانبا ورائسه قد ذهب من جلده