الفتوح لابن اعثم

الفتوح لابن اعثم - ابن أعثم - الصفحة ١٠٦

إن تسألوا عني فإني ذو لبد ... من فرع قوم من ذرى بني أسد
فمن تعامى حائد عن الرشد ... وكافر بدين جبار صمد
قال: ثم حمل فقاتل قتالا شديدا حتى قتل- رحمه الله [١]-.
وخرج من بعده عبد الرحمن بن عبد الله اليزني وهو يقول:
أنا ابن عبد الله من آل يزن ... ديني على دين حسين وحسن
أضربكم ضرب فتى من اليمن ... أرجو بذاك الفوز عند المؤتمن
ثم حمل فقاتل حتى قتل- رحمه الله-.
وخرج من بعده يحيى بن سليم المازني وهو يقول:
لأضربن القوم ضربا فيصلا ... ضربا شديدا في الغداة معجلا
لا عاجزا فيها ولا مولولا ... ولا أخاف اليوم موتا مقبلا
لكنني كالليث أحمي أشبلا
ثم حمل فقاتل حتى قتل- رحمه الله-.
ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري وهو يقول:
قد علمت حقا بنو [٢] غفار ... وخندف بعد بني نزار
بأنني الليث لدى الغبار ... لأضربن [٣] معشر الفجار
بكل عضب ذكر [٤] بتار ... ضربا وحتفا عن بني الأخيار
رهط النبي السادة الأبرار
[٥]


[١] قتله مسلم بن عبد الله الضبابي وعبد الرحمن بن أبي خشكارة البجلي كما في الطبري ٥/ ٤٣٦ وفيه أنه لما صرع مشى إليه الحسين فإذا به رمق، فقال: رحمك ربك يا مسلم. وقال له حبيب بن مظاهر: عز عليّ مصرعك يا مسلم، أبشر بالجنة، فقال له مسلم قولا ضعيفا: بشرك الله بخير وفيه أيضا أنه لما تنادى أصحاب عمرو بن الحجاج: قتلنا مسلم بن عوسجة. قال شبث بن ربعي: أما والذي أسلمت له لرب موقف له قد رأيته في المسلمين كريم، لقد رأيته يوم سلق آذربيجان قتل ستة من المشركين ...
أفيقتل منكم مثله وتفرحون؟.
[٢] عن الطبري، وبالأصل «بني» .
[٣] في الطبري: لنضربن.
[٤] الطبري: صارم.
[٥] الأرجاز في الطبري ٥/ ٤٤٢ والبداية والنهاية ٨/ ٢٠١ ونسبا فيهما لفتى غفاري، قال الطبري في قصته: ٥/