مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبك إلى أطراف أصابعك فقد أجزء فقد يتوهم كون الموصول فيها تحديد الممسوح منه دون الممسوح نظير تحديد موضع مسح الرأس بالمقدم لان الموصول إن كان بدلا عن القدمين فدلالته على كون ما بين القدم والكعب نظير الرأس محلا للمسح واضحة وان جعل بدلا عن الشئ بان يكون المراد به مسح من القدمين شيئا هو ما بين الكعب إلى أطراف الأصابع فان جعل الباء في شئ للتبعيض كان كالأول في وضوح الدلالة على ما ذكرنا وان جعل زائدة أو المجرد الالصاق فهو وان دل على الاستيعاب طولا لكنه يدل على الاستيعاب عرضا أيضا يجب مسح جميع ما بين الامرين طولا وعرضا وهو خلاف الاجماع فيجب مخالفة الظاهر في الآية والأصل عدمها نعم لو جعل مع كونه بدلا عن الشئ.
موصوفة يعنى إذا مسح من القدمين شيئا يكون من الكعب إلى أطراف الأصابع فان أريد مما بين العكب إلى الأصابع ما يقع متوسطا بينهما فلا يدل على الاستيعاب الطولى وان أريد منه ما بين الامرين بان يكون أوله أحدهما واخره الأخر فيدل على مطلب المشهور وهو الاستيعاب لكنه خلاف ظاهري الموصول ولفظ ما بين هذا ولكن يندفع هذا التوهم تفريع الامام قوله (ع) إذا مسحت إلى اخره على الآية ظاهرة في الاستيعاب الطولى وكفاية المسمى في العرض بحيث يظهر منه (ع) الاستدلال على ما قاله والاستشهاد عليه بالآية كما لا يخفى على من لاحظ الرواية من أولها ولا ريب ان شيئا من المعاني المحتملة المذكورة لا يصح للتفريع على ظاهر الآية على ما هو منطبق عدا مذهب المشهور وإن كان احتمالا مرجوحا في نفسه أو مساويا لما في الاحتمالات لكن هذا مبنى على ظهور الآية في الاستيعاب الطولى بناء على كون إلى بمعنى مع كما عرفت سابقا إذ لا معنى حينئذ لمسح مسمى الكعب أو جعل الغاية للممسوح هو البعض المستفاد من الباء لا للممسوح منه لكن الانصاف ان الآية بعد صرفها عن ظاهرها الذي هو كون الغاية للمسح ظاهرة في كونها غاية للأرجل فيكون الممسوح بعض هذا العضو المعنى إلى الكعب (و) الكعبان هما (قبتا القدمين) كما في المقنعة وزاد فيها امام الساقين ما بين المفصل والمشط إلى أن قال إن الكعب قدم واحده وهو ما على منه في وسط القدم على ما ذكرنا وادعى الشيخ قده في التهذيب الاجماع على هذا المعنى وكذا الشهيد في الذكرى وعن الانتصار ومجمع البيان وغيرهما انهما العظمان النابتان في ظهر القدم مدعيا في الأول الاجماع وفى ظاهر الثاني اتفاق الامامية وفى المعتبر انهما العظمان النابتان في وسط القدم مدعيا عليه اجماع فقهاء أهل البيت (ع) وبالجملة فلا اشكال ولا خلاف بين الامامية في أنهما في ظهر القدم ولبسا العظمين الذين في جانبي الساق وانما وقع الاشكال في مقام اخر وهو ان العلامة قدس سره فهم من هذه العبارة الواردة من علمائنا رضوان الله عليهم في تفسير الكعب بعد اعترافه بان الكعب هو ما ذكروه لا غير أنه هو العظم النائي الواقع في مجمع الساق وقد اخذ بعض من تأخر عنه في التشنيع عليه بمخالفته للاجماع والاخبار وقول أهل اللغة فذكروا في رده كلمات العلماء التي هي عين ما ذكر من العبارات ومن الاخبار ما ورد من وصفه (ع) و الكعب في ظهر القدم وما دل على عدم وجوب ادخال اليد الماسحة تحت الشراك وادعى في الذكرى كما عن المدارك ان لغوية الخاصة متفقون على أن الكعب هو الناشر في ظهر القدم وفى الذكرى ان عميد الرؤساء صنف كتابا في الكعب أكثر فيه من الشواهد على أنه الناتى في ظهر القدم امام الساق وما يقع مقعد الشراك وعن نهاية ابن الأثير ان قوما ذهبوا إلى انهما الكعبان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة قال ومنه قول يحيى بن الحارث رأيت القتلى يوم زيد بن علي فرأيت الكعاب في وسط القدم وعن المصباح انه ذهب الشيعة إلى أن الكعب في ظهر القدم و حكى هذه النسبة في مجمع البحرين عن بعض اخر أيضا وفى مقابل هؤلاء من طعن على القول بان الكعب هو العظم الناتى بأنه لا شاهد له لغة ولا عرفا ولا شرعا كما صرح به في كنز العرفان بعد اختيار مذهب العلامة أقول الانصاف ان الطعن على العلامة لكل من الثلاثة المذكورة في غير محله وإن كان الأقوى في المسألة ان الكعب ليس في مجمع الساق والقدم الا ان ذلك ليس من الوضوح بمكان يوجب الطعن على مخالفه لمخالفة النصوص والفتاوى وكلام اللغة كما أن قول العلامة ليس من الوضوح بحيث يطعن على مخالفه فيخلوا عن الشاهد رأسا كما عرفت من كنز العرفان بل الانصاف ان المسألة لا تخلو عن غموض وخفاء منشأ ذلك أن العلامة لم يخالف الامامية في تفسير الكعب فإنه قده قال في التذكرة ان الكعبين هما العظمان الناتيان في وسط القدم وهما معقد الشراك أعني مجمع الساق والقدم ذهب إليه علمائنا أجمع وبه قال الشيباني انتهى وفى المنتهى ذهب علمائنا إلى أن الكعبين هما العظمان الناتيان في وسط القدم وهما معقد الشراك وبه قال الشيباني انتهى وما ذكره في الكتابين بعينه هو الذي ادعى في المعتبر اجماع فقهاء أهل البيت (ع) عليه وهذه العبارة هي المحكية عن السيد والطبرسي والشيخ والحلى وغيرهم على ما حكى وكيف كان فلم يذكر أحد من القدما و اتباعهم ما يخالف ما ذكره العلامة في الكتابين مدعيا عليه الاجماع سوى المفيد قده حيث عبر بقبتي القدمين والشيخ وان ادعى في التهذيب الاجماع على هذا التفسير الا ان تعبيره في كتبه الأخر بعين ما ذكره العلامة يدل على اتحادهما عنده كما أن القول المحقق في المعتبر أولا ان الكعبين قباء القدمين ثم تفسيره بما ذكرنا عنه مدعيا الاجماع عليه صريح مفهوم هذا التفسير مع القبة فعلم من ذلك أن العلامة زعمه لم يخالف أحدا الا انه يدعى إرادة العلماء من هذه العبارة ما ذكره فلا ينبغي ان يرد عليه بكلمات هؤلاء بل ينبغي ان يطالب الدليل والقرينة على ما يدعيه في كلمات العلماء وسنذكره ما يصلح له وله ان يجعل استدلالهم بصحيحة الأخوين المفسرة الكعب بالمفصل وغيرها مما سنذكره قرينة على ما استفاده
كتاب الطهارة (ط.ق)
(١)
في الماء المطلق
٢ ص
(٢)
في الماء الجاري
٧ ص
(٣)
في الماء المحقون
٩ ص
(٤)
تحقيق الكلام في ماء البئر
٢٥ ص
(٥)
في تنبيهات المسألة
٤١ ص
(٦)
في ماء المضاف وما يتعلق به
٤٤ ص
(٧)
في تنبيهات المسألة
٥٨ ص
(٨)
تحقيق الكلام في الأسئار
٥٩ ص
(٩)
في الطهارة المائية
٦٣ ص
(١٠)
في الاحداث الموجبة للوضوء
٦٤ ص
(١١)
في أحكام الخلوة
٦٧ ص
(١٢)
في الاستنجاء
٧٠ ص
(١٣)
في كيفية الاستنجاء
٧٠ ص
(١٤)
في سنن الخلوة
٧٦ ص
(١٥)
في مكروهات الخلوة
٧٧ ص
(١٦)
في كيفية الوضوء وواجباته ومنها النية
٧٩ ص
(١٧)
في كيفية نية الوضوء
٨١ ص
(١٨)
في كفاية وضوء واحد لأسباب مختلفة له
١٠٠ ص
(١٩)
في تداخل الأغسال
١٠١ ص
(٢٠)
في غسل الوجه
١٠٨ ص
(٢١)
في غسل اليدين
١١٣ ص
(٢٢)
في مسح الرأس
١١٦ ص
(٢٣)
في مسح الرجلين
١٢٤ ص
(٢٤)
في أن الترتيب واجب في الوضوء
١٣٢ ص
(٢٥)
في الموالاة
١٣٣ ص
(٢٦)
في بيان فرض الغسلات
١٣٧ ص
(٢٧)
في بيان اجزاء ما يسمى غسلا في الغسل
١٤٠ ص
(٢٨)
في الجبيرة
١٤٢ ص
(٢٩)
في عدم جواز تولية الغير فعلا من أفعال الوضوء
١٤٩ ص
(٣٠)
في عدم جواز مس كتابة القرآن للمحدث
١٥١ ص
(٣١)
في بيان حكم من به السلس
١٥٢ ص
(٣٢)
في بيان سنن الوضوء
١٥٤ ص
(٣٣)
في بيان احكام الوضوء المترتبة عليه
١٥٧ ص
(٣٤)
في تيقن الحدث والشك في الطهارة أو تيقنهما والشك في المتأخر
١٥٧ ص
(٣٥)
في حكم الشك في فعل من أفعال الطهارة قبل الفراغ
١٦١ ص
(٣٦)
في الشك بعد الفراغ
١٦٣ ص
(٣٧)
في الشك في بعض أفعال الغسل والتميم قبل الفراغ وبعده
١٦٤ ص
(٣٨)
في وجوب إعادة الصلاة مع ترك غسل موضع النجاسة
١٦٥ ص
(٣٩)
في بيان احكام الخلل المترد وبين وضوئين
١٦٦ ص
(٤٠)
في ذكر بعض احكام الخلل في الوضوء
١٦٧ ص
(٤١)
كتاب الغسل وغسل الجنابة في احكام الغسل
١٦٨ ص
(٤٢)
في احكام الحيض
١٨٢ ص
(٤٣)
في أن أكثر أيام الحيض عشرة
١٩٢ ص
(٤٤)
في بيان مقدار استقرار العادة
١٩٥ ص
(٤٥)
في حكم ذاة العادة إذا تجاوز دمها العشرة
٢٠٥ ص
(٤٦)
في الاستحاضة والنفاس
٢٤٣ ص
(٤٧)
في أن اعتبار أكثرية الدم وقلته بأوقات الصلاة أم لا؟
٢٥١ ص
(٤٨)
في أن دم الاستحاضة إذا انقطع لم يجب الغسل
٢٥٣ ص
(٤٩)
في وجوب معاقبة الصلاة للغسل
٢٥٥ ص
(٥٠)
في منع الدم من الخروج بحسب الامكان
٢٥٦ ص
(٥١)
في النفاس
٢٦٣ ص
١ ص
٢ ص
٣ ص
٤ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
١٦٤ ص
١٦٥ ص
١٦٦ ص
١٦٧ ص
١٦٨ ص
١٦٩ ص
١٧٠ ص
١٧١ ص
١٧٢ ص
١٧٣ ص
١٧٤ ص
١٧٥ ص
١٧٦ ص
١٧٧ ص
١٧٨ ص
١٧٩ ص
١٨٠ ص
١٨١ ص
١٨٢ ص
١٨٣ ص
١٨٤ ص
١٨٥ ص
١٨٦ ص
١٨٧ ص
١٨٨ ص
١٨٩ ص
١٩٠ ص
١٩١ ص
١٩٢ ص
١٩٣ ص
١٩٤ ص
١٩٥ ص
١٩٦ ص
١٩٧ ص
١٩٨ ص
١٩٩ ص
٢٠٠ ص
٢٠١ ص
٢٠٢ ص
٢٠٣ ص
٢٠٤ ص
٢٠٥ ص
٢٠٦ ص
٢٠٧ ص
٢٠٨ ص
٢٠٩ ص
٢١٠ ص
٢١١ ص
٢١٢ ص
٢١٣ ص
٢١٤ ص
٢١٥ ص
٢١٦ ص
٢١٧ ص
٢١٨ ص
٢١٩ ص
٢٢٠ ص
٢٢١ ص
٢٢٢ ص
٢٢٣ ص
٢٢٤ ص
٢٢٥ ص
٢٢٦ ص
٢٢٧ ص
٢٢٨ ص
٢٢٩ ص
٢٣٠ ص
٢٣١ ص
٢٣٢ ص
٢٣٣ ص
٢٣٤ ص
٢٣٥ ص
٢٣٦ ص
٢٣٧ ص
٢٣٨ ص
٢٣٩ ص
٢٤٠ ص
٢٤١ ص
٢٤٢ ص
٢٤٣ ص
٢٤٤ ص
٢٤٥ ص
٢٤٦ ص
٢٤٧ ص
٢٤٨ ص
٢٤٩ ص
٢٥٠ ص
٢٥١ ص
٢٥٢ ص
٢٥٣ ص
٢٥٤ ص
٢٥٥ ص
٢٥٦ ص
٢٥٧ ص
٢٥٨ ص
٢٥٩ ص
٢٦٠ ص
٢٦١ ص
٢٦٢ ص
٢٦٣ ص
٢٦٤ ص
٢٦٥ ص
٢٦٦ ص
٢٦٧ ص
٢٦٨ ص
٢٦٩ ص
٢٧٠ ص
٢٧١ ص
٢٧٢ ص
٢٧٣ ص
٢٧٤ ص
٢٧٥ ص
كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري - ج ١ - الصفحة ١٢٥ - في مسح الرجلين
(١٢٥)