موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥٠ - الإمامة
فعن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « فعليكم بسنّتي ، وسنّة الخلفاء الراشدين المهديّين ، وعضّوا عليها بالنواجذ »[١].
ففي هذا الحديث عدّة أُمور :
١ ـ إنّ هؤلاء خلفاء الراشدين المهديّين ، أي لا يحتاجون هداية غيرهم من الناس.
٢ ـ إنّ هؤلاء الخلفاء لهم سنّة مأمورون باتباعها.
٣ ـ إنّ سنّة هؤلاء الخلفاء كسنّة النبيّ صلىاللهعليهوآله ، إذ قرن سنّته بسنّتهم ، ومن الواضح أن سنّة النبيّ صلىاللهعليهوآله معصومة لأنّه : ( وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى )[٢] ، فكذلك سنّة خلفائه ، بدليل المقارنة ، والأمر بالاتباع المطلق.
ومن الواضح : إنّ هذه الصفات لا نجد انطباقها على أبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم ، فمن هؤلاء الذين هذه صفاتهم؟!
ج : إذا رجعنا إلى صحيح مسلم نجده يجيبنا على هذا السؤال ، فقد روى عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثني عشر خليفة كلّهم من قريش »[٣].
ومواصفات هذا الحديث ، وهو قيام الدين بهؤلاء الاثني عشر ، تتلاءم مع صفات الحديث السابق تمام الملائمة.
إذاً ، يجب علينا الرجوع إلى هؤلاء ، كما أمر الحديث ، لأنّهم المهديّين ، والمبيّنين للسنّة النبوية ، والذين يقوم الدين بهم.
بل عندما نذهب إلى السنّة النبوية المطهّرة نرى : أنّ عدم الإيمان بهؤلاء جاهلية ، كما في قوله صلىاللهعليهوآله : « من مات وليس عليه إمام مات ميتة جاهلية »[٤].
[١] مسند أحمد ٤ / ١٢٦ ، سنن الدارمي ١ / ٤٥ ، سنن ابن ماجة ١ / ١٦ ، الجامع الكبير ٤ / ١٥٠ ، المستدرك ١ / ٩٦ ، كتاب السنّة : ٣٠.
[٢] النجم : ٤ ـ ٣.
[٣] صحيح مسلم ٦ / ٤.
[٤] كتاب السنّة : ٤٨٩ ، مجمع الزوائد ٥ / ٢٢٥ ، مسند أبي يعلى ١٣ / ٣٦٦ ، المعجم الأوسط ٦ / ٧٠.