موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٤٨ - أهل البيت
( أسدي ـ بريطانيا ـ .... )
هم علّة الخلق :س : سادتي الأفاضل كيف يمكننا الجمع بين ما يلي ، أرجو بيان الوجه العلمي والأُصولي لذلك : بين الآية الكريمة ( وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ )[٥] ، وبعض مروياتنا التي تجعل العلّة الغائية أهل البيت عليهمالسلام ، وهذا في واقعه يعارض الانحصار في الآية الشريفة.
أفيدونا جزاكم الله خيراً.
ج : لا تنافي بين الآية الكريمة وبين كونهم عليهمالسلام العلّة الغائية ، إذ بالتدبّر سينحلّ ما أشكل عليك ، وذلك ببيان مختصر نقدّمه إليك :
إنّ الآية الكريمة تدلّ على أنّ الغاية من الخلق هو عبادة الله تعالى ، وعبادته تعالى هو معرفته ، ومعرفته لا تكون إلاّ عن طريق حججه وأوليائه ، وهم أهل البيت عليهمالسلام.
فبواسطتهم يعرف العباد سبل تكليفهم ، وكيفية عبادتهم لله تعالى ، إذ هذه العبادة تكون توقيفية ـ أي موقوفة على اعتبار الشارع وأوامره ـ وهذه الأوامر والتوقيفات لا تعرف إلاّ بهم عليهمالسلام ، فهم علّة غائية بالتبع للعلّة الغائية الأُولى ، وهي عبادة الله تعالى ، أي أنّ علّتهم الغائية متفرّعة من علّة الإيجاد ، وهي عبادة الله تعالى.
فهنا مقدّمتان كبرى وصغرى :
فالكبرى : هي أنّ علّة الإيجاد والخلق ، عبادة الله تعالى ، العبادة التي لا تكون إلاّ بالمعرفة.
والصغرى : هي أنّ المعرفة لا تكون إلاّ عن طريقهم عليهمالسلام.
والنتيجة : هي أنّهم عليهمالسلام علّة غائية للخلق ، بلحاظ تعريف العباد كيفية
[١] الذاريات : ٥٦.