موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٧ - الإمام علي
طاعته سبحانه ، قال تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ )[١].
ومن هنا كانت طاعته عليهالسلام طاعة لله ورسوله صلىاللهعليهوآله : « من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع علياً فقد أطاعني ، ومن عصى علياً فقد عصاني »[٢].
أخرج هذا الحديث الحاكم في المستدرك على الصحيحين ، والذهبيّ في تلخيص المستدرك في نفس الصفحة ، وصرّح كلّ منهما بصحّته على شرط الشيخين.
كيف لا يكون الأفضل وقد ورد عن النبيّ صلىاللهعليهوآله : « أوحي إليَّ في علي ثلاث : أنّه سيّد المسلمين ، وإمام المتّقين ، وقائد الغرّ المحجّلين » ، رواه الحاكم في المستدرك وقال : « هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرّجاه »[٣].
والأفضل هو مَن يكون خيرة الله من خلقه مع النبيّ المصطفى صلىاللهعليهوآله ، كما في قوله صلىاللهعليهوآله لفاطمة عليهاالسلام : « يا فاطمة : أما ترضين أنّ الله عزّ وجلّ أطلع إلى أهل الأرض فأختار رجلين ، أحدهما أبوك ، والآخر بعلك »[٤].
أمّا كون أبي بكر وعمر أحقّ بالخلافة من علي عليهالسلام فهذا لا وجه له ، إذ لم تكن الأحقّية المدّعاة بتنصيب من الله ورسوله صلىاللهعليهوآله ، أو بإجماع من الأُمّة ، للخلاف الكبير الوارد في مؤتمر السقيفة ، أو حتّى بامتيازات خاصّة تؤهّلهما لتولّي شؤون المسلمين دونه عليهالسلام ، فقد ورد عن عمر بن الخطّاب قوله ـ في أكثر من مورد ومورد ـ : « لولا علي لهلك عمر »[٥].
[١] آل عمران : ٣١.
[٢] المستدرك ٣ / ١٢١ ، كنز العمّال ١١ / ٦١٤ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٧.
[٣] المستدرك ٣ / ١٣٧.
[٤] المصدر السابق ٣ / ١٢٩.
[٥] تأويل مختلف الحديث : ١٥٢ ، شرح نهج البلاغة ١ / ١٨ و ١٤١ و ١٢ / ١٧٩ و ٢٠٥ ، نظم درر السمطين : ١٣٠ ، جواهر المطالب ١ / ١٩٥ و ٢٩٦ ، ينابيع المودّة ١ / ٢١٦ و ٢٢٧ و ٣ / ١٤٧.