موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٤ - الإمام الحسين
وكانت تحمّله المسؤولية أمام الله إن لم يستجب لدعواتهم الملحّة ، لإنقاذهم من ظلم الأمويّين وبغيهم.
٤ ـ حماية الإسلام : من الأسباب التي ثار من أجلها عليهالسلام هي حماية الإسلام من خطر الحكم الأمويّ ، الذي جهد على محوه ، وقلع جذوره ، فقد أعلن يزيد ـ وهو على كرسي الخلافة الإسلامية ـ الكفر والإلحاد بقوله :
|
لعبت هاشم بالملك فلا |
خبر جاء ولا وحي نزل[١] |
وكشف هذا الشعر عن العقيدة الجاهلية التي كان يدين بها يزيد ، فهو لم يؤمن بوحي ولا كتاب ، ولا جنّة ولا نار ، وبلغ به الاستهتار إلى الإعلان عن كفره واستهزائه بالإسلام.
٥ ـ صيانة الخلافة : من ألمع الأسباب التي ثار من أجلها عليهالسلام تطهير الخلافة الإسلامية ـ التي هي لأهل البيت عليهمالسلام من قبل الله تعالى ـ من أرجاس الأمويّين الذين نزو عليها بغير حقّ.
وقد رأى الإمام عليهالسلام أنّ مركز جدّه قد صار إلى سكّير مستهتر ، لا يعي إلاّ شهواته ورغباته ، فثار ليعيد للخلافة الإسلامية كيانها المشرق وماضيها الزاهر.
٦ ـ تحرير إرادة الأُمّة : ولم تملك الأُمّة في عهد يزيد إرادتها واختيارها ، فقد كبلت بقيود ثقيلة سدّت في وجهها منافذ النور والوعي ، وحيل بينها وبين إرادتها.
لقد هبّ الإمام عليهالسلام إلى ساحات الجهاد والفداء ، ليطعم المسلمين روح العزّة والكرامة ، فكان مقتله عليهالسلام نقطة تحوّل في تاريخ المسلمين وحياتهم.
٧ ـ تحرير اقتصاد الأُمّة : انهار اقتصاد الأُمّة الذي هو شرايين حياتها الاجتماعيّة والفردية ، فقد عمد الأمويّون بشكل سافر إلى نهب الخزينة
[١] تاريخ الأُمم والملوك ٨ / ١٨٨.