موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧٠ - الإمام الحسن
ولو لاحظنا التشبيه الذي يستعمله الإمام عليهالسلام في بيان الهدف من صلحه لحصلنا على المزيد من القناعة ، بأنّ صلحه لم يكن إلاّ لمصلحةٍ كبرى يقتضيها الإسلام ، ولا تعني على الإطلاق أهلية معاوية للخلافة :
١ ـ في كلام يخاطب به أبا سعيد فيقول له : « علّة مصالحتي لمعاوية علّة مصالحة رسول الله صلىاللهعليهوآله لبني ضمرة وبني أشجع ، ولأهل مكّة حين انصرف من الحديبية ، أُولئك كفّار بالتنزيل ، ومعاوية وأصحابه كفّار بالتأويل ... »[١].
٢ ـ يشبّه جهلنا بالحكمة الداعية للصلح بقضية الخضر وموسى عليهماالسلام.
فقال عليهالسلام : « ألا ترى الخضر عليهالسلام لمّا خرق السفينة ، وقتل الغلام ، وأقام الجدار ، سخط موسى عليهالسلام فعله ، لاشتباه وجه الحكمة عليه ، حتّى أخبره فرضي ، هكذا أنا ... »[٢].
٣ ـ وقوله عليهالسلام : « وقد جعل الله هارون في سعة حين استضعفوه ، وكادوا يقتلونه ... كذلك أنا »[٣].
النقطة الرابعة : قبل بيان وفاء معاوية للإمام الحسن عليهالسلام بالشروط لابدّ من ذكر البنود التي اشترطها الإمام على معاوية ، وإن كان من المؤسف جدّاً ، أنّ التاريخ أجحف مرّة أُخرى بعدم ذكره التفصيلي لجميع البنود ، وإنّما حصلنا على شذرات من هنا وهناك ، ومن هذه البنود :
١ ـ أن لا يسمّيه أمير المؤمنين[٤].
٢ ـ أن لا يقيم عنده شهادة للمؤمنين[٥].
٣ ـ أن لا يتعقّب على شيعة علي عليهالسلام شيئاً[٦].
[١] علل الشرائع ١ / ٢١١.
[٢] نفس المصدر السابق.
[٣] الاحتجاج ٢ / ٨.
[٤] علل الشرائع ١ / ٢١٢.
[٥] نفس المصدر السابق.
[٦] نفس المصدر السابق.