موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٥ - الإمام الرضا
( إيمان ـ البحرين ـ .... )
تزويجه بنت المأمون :س : هل صحيح أنّ الإمام الرضا عليهالسلام تزوّج بنت المأمون؟ وكيف ذلك ، والمأمون يعتبر مغتصب لحقّ الإمام عليهالسلام في الخلافة؟ ودمتم سالمين.
ج : لا ملازمة بين أن يكون المأمون مغتصباً لحقّ الإمام الرضا عليهالسلام وبين أن يتزوّج الإمام عليهالسلام ابنته ، إذ لا يشترط في البنت التي يريد أن يتزوّجها أحد أن يكون أبوها عادلاً غير غاصب للإمامة ، هذا أوّلاً.
وثانياً : فإنّ المعصوم مكلّف بالعمل بالظاهر ، وخير شاهد على ذلك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يعلم بمن يرتكب المعاصي من الصحابة ، فهل كان يجري عليهم الحدود والتعزيرات من دون أن تقوم عليهم بيّنة؟
ج : لا ، لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله والمعصوم عليهالسلام مكلّف بالعمل بالظاهر ، وما هو عليه الإنسان فعلاً ، مع غضّ النظر عن علمه بما ستكون عاقبته ، لذلك نشاهد أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله تزوّج بعائشة وحفصة ، وكذلك قال تعالى : ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلاَ النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ )[١].
وثالثاً : كما أنّ ولاية العهد كانت مؤامرة أجبر المأمونُ الإمامَ الرضا عليهالسلام على قبولها ، كذلك تزويج المأمون ابنته أُمّ حبيب له عليهالسلام ، وضرب اسم الإمام عليهالسلام
[١] التحريم : ١٠.