موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٥ - أهل البيت
واختارك في الإمامة ، فمن أنكر إمامتك فقد أنكر نبوّتي »[١].
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « من سرّه أن يحيا حياتي ويموت مماتي ، ويسكن جنّة عدن التي غرسها ربّي ، فليوال علياً من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمّة من بعدي ، فإنّهم عترتي ، خُلقوا من طينتي ، رزقوا فهمي وعلمي ، ويل للمكذّبين بفضلهم من أُمّتي ، القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي »[٢].
وإذا علمنا هذا ، أي أنّ الأئمّة عليهمالسلام خُلقوا من طينة رسول الله صلىاللهعليهوآله وهي طينة نورانية ذات سنخ ملكوتيّ خاصّ ، كما أثبتت ذلك الروايات المتقدّمة وغيرها.
وعلمنا من الحوادث أنّ هناك من شرب دم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقال له النبيّ صلىاللهعليهوآله : « لا تمسّك النار »[٣].
وبعضهم شرب بول رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد قال لشاربه ـ وكانت امرأة تخدم أُمّ حبيبة جاءت معها من الحبشة ـ : « صحّة يا أُمّ يوسف »[٤].
وأيضاً أخرج سعيد بن منصور من طريق عمر بن السائب : أنّه بلغه أنّ مالكاً والد أبي سعيد الخدريّ لمّا جرح النبيّ صلىاللهعليهوآله مصّ جرحه حتّى أنقاه ولاح أبيض ، فقيل له : مجّه ، فقال : لا والله لا أمجّه أبداً ، ثمّ أدبر فقاتل.
فقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : « من أراد أن ينظر إلى رجل من أهل الجنّة ، فلينظر إلى هذا » ، فاستشهد[٥].
[١] الأمالي للشيخ الصدوق : ١٥٥.
[٢] كنز العمّال ١٢ / ١٠٣ ، تاريخ مدينة دمشق ٤٢ / ٢٤٠ ، ينابيع المودّة ١ / ٣٧٩ ، حلية الأولياء ١ / ١٢٨.
[٣] سنن الدارقطنيّ ١ / ٢٣٤ ، كنز العمّال ١٣ / ٤٦٩ و ٤٧٢ ، تاريخ مدينة دمشق ٢٠ / ٢٣٣ و ٢٨ / ١٦٢ ، الإصابة ٤ / ٨١ ، البداية والنهاية ٨ / ٣٦٨ و ٣٧٧ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ / ٤٥٥.
[٤] نيل الأوطار ١ / ١٠٦ ، سبل الهدى والرشاد ١٠ / ٤٥٥ ، تلخيص الحبير ١ / ١٨٢.
[٥] تلخيص الحبير ١ / ١٨١.