موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٣ - الإمام الحسن
« يوماً تجمّلت ويوماً تبغّلت ، وإن عشت تفيّلت ».
فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغدادي فقال :
|
يا بنت أبي بكر لا كان ولا كنت |
لك التسع من الثمن وبالكلّ تملّكت |
تجمّلت تبغّلت وإن عشت تفيّلت[١]
وروي عن زياد المخارقي قال : « لمّا حضرت الحسن عليهالسلام الوفاة ، استدعى الحسين بن علي عليهماالسلام فقال : « يا أخي إنّي مفارقك ، ولاحق بربّي عزّ وجلّ ، وقد سقيت السمّ ، ورميت بكبدي في الطست ، وإنّي لعارف بمن سقاني السمّ ، ومن أين دهيت ، وأنا أخاصمه إلى الله تعالى ، فبحقّي عليك إن تكلّمت في ذلك بشيء ، وانتظر ما يحدث الله عزّ ذكره فيّ ، فإذا قضيت نحبي فغمّضني ، وغسّلني وكفّني ، واحملني على سريري إلى قبر جدّي رسول الله صلىاللهعليهوآله لأجدّد به عهداً ، ثمّ ردّني إلى قبر جدّتي فاطمة بنت أسد ( رضي الله عنها ) فادفني هناك.
وستعلم يا بن أُم ، أنّ القوم يظنّون أنّكم تريدون دفني عند رسول الله صلىاللهعليهوآله فيجلبون في منعكم عن ذلك ، وبالله أقسم عليك أن تهريق في أمري محجمة دم ».
ثمّ وصّى عليهالسلام إليه بأهله وولده وتركاته ، وما كان وصّى به إليه أمير المؤمنين عليهالسلام حين استخلفه وأهله لمقامه ، ودلّ شيعته على استخلافه ، ونصّبه لهم علماً من بعده.
فلمّا مضى عليهالسلام لسبيله ، غسّله الحسين عليهالسلام وكفّنه ، وحمله على سريره ، ولم يشكّ مروان ومن معه من بني أُمية أنّهم سيدفنونه عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فتجمّعوا له ولبسوا السلاح ، فلمّا توجّه به الحسين بن علي عليهماالسلام إلى قبر جدّه
[١] الخرائج والجرائح ١ / ٢٤٣.