موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٢ - الإمام علي
يحبّ الله ورسوله ، يفتح الله عليه » ، فإذا نحن بعليٍ ، وما نرجوه ، فقالوا : هذا علي ، فأعطاه رسول الله صلىاللهعليهوآله ففتح الله عليه )[١].
وروى الحاكم في المستدرك عن عوف بن أبي عثمان النهدي قال : ( قال رجل لسلمان : ما أشدّ حبّك لعلي! قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : « من أحبّ علياً فقد أحبّني ، ومن أبغض علياً فقد أبغضني » )[٢].
وهكذا ورد في علي بن أبي طالب كلّ خير ، وفي موالاته كلّ نجاة ، فهل حبّه الذي فرضه النبيّ صلىاللهعليهوآله علينا يعدّ غلوّاً وتجاوزاً؟! أعيذك بالله أن تجعل ما فعله النبيّ صلىاللهعليهوآله غلوّاً وغير الحقّ ، وهكذا هو تعاملنا مع الإمام علي عليهالسلام ، لا يتجاوز ما أمرنا النبيّ صلىاللهعليهوآله في حبّه وولايته.
وفي قوله تعالى : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ )[٣] قال الحاكم الحسكاني : » ... عن مقاتل عن الضحاك ، عن ابن عباس : ( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ ) يعني يحبّ الله ، ( وَرَسُولَهُ ) يعني محمّداً ، ( وَالَّذِينَ آمَنُواْ ) يعني ويحبّ علي بن أبي طالب ، ( فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) يعني شيعة الله ، وشيعة محمّد ، وشيعة علي هم الغالبون ، يعني العالون على جميع العباد ، الظاهرون على المخالفين لهم.
قال ابن عباس : فبدأ الله في هذه الآية بنفسه ، ثمّ ثنّى بمحمّد ، ثمّ ثلّث بعلي ، ثمّ قال : فلمّا نزلت هذه الآية ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « رحم الله علياً ، اللهم أدر الحقّ معه حيث دار ».
قال ابن مؤمن ( وهو الشيرازي من علماء أهل السنّة ) : لا خلاف بين المفسّرين أنّ هذه الآية نزلت في أمير المؤمنين علي »[٤].
[١] صحيح البخاريّ ٤ / ١٢.
[٢] المستدرك ٣ / ١٣٠.
[٣] المائدة : ٥٦.
[٤] شواهد التنزيل ١ / ٢٤٦.