موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١١٠ - الإمام علي
وابن حجر في كتبهم من الصحابة ، إلاّ أنّ ابن قتيبة قال في المعارف : « وكان يعدل بالصحابة وليس منهم »[١].
وأمّا عن سلوكيته فقالوا : « لم يزل مع خاله عبد الرحمن بن عوف مقبلاً ومدبراً في أمر الشورى ، وكان مع عثمان في الدار إلى أن قتل ، فانحدر إلى مكّة ، ولم يزل بها موالياً لمعاوية حتّى قال عروة بن الزبير : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلاّ صلّى عليه »[٢].
وأمّا عن فضله ، فقال القرطبي وغيره : « وكان المسور لفضله ودينه وحسن رأيه تغشاه الخوارج ، تعظّمه وتنتحل رأيه ، وقد برّأه الله منهم »![٣].
وأمّا عن موته فقالوا : كان مع ابن الزبير ، فلمّا حاصر الحصين بن نمير مكّة ، ورمى الكعبة بالمنجنيق أصابه حجر فشجّه ، ثمّ مات بعد خمسة أيّام.
هذه هوية الرجل نسباً وحسباً وديناً وسلوكاً. وكان مع خاله عبد الرحمن ابن عوف في أمر الشورى ، وموقف ابن عوف فيها معلوم ، حتّى عناه الإمام بقوله في خطبته الشقشقية : « ومال الآخر لصهره ... ».
لأنّ أُمّ كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط كانت تحته ، وأُمّ كلثوم هذه هي أُخت عثمان من أُمّه[٤].
وقال الإمام علي عليهالسلام لعبد الرحمن : « والله ما ولّيت عثمان إلاّ ليرد الأمر إليك »[٥].
وممّا يزيدنا وضوحاً في عثمانيّته أنّه لم يبايع الإمام بعد مقتل عثمان ، وخرج من المدينة إلى مكّة ، ثمّ هو الذي كان يصلّي على معاوية إذا ذكره ، كما
[١] المعارف : ٢٤٢.
[٢] سير أعلام النبلاء ٣ / ١٥١ ، تاريخ مدينة دمشق ٥٨ / ١٦٨.
[٣] الاستيعاب ٣ / ٤٥٦.
[٤] شرح نهج البلاغة ١ / ١٨٩.
[٥] الكامل في التاريخ ٣ / ٧١.