موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٨ - الإمامة
وهذا ممّا لا يقول به أهل السنّة ، وهناك فوارق أُخرى.
( عبد الحليم نواصر ـ الجزائر ـ .... )
هي أصل الاختلاف :س : أُودّ الاستفسار عن ميراث النبيّ الأكرم ، وسرّ الاختلاف بين آل بيت الرسول عليهمالسلام والخليفة الأوّل؟
ج : ليس الاختلاف اختلاف ميراث ومال فيما بين أهل البيت عليهمالسلام والخلفاء ، وإنّما الاختلاف اختلاف في مبدأ يبيّن الحقّ من الباطل ، وكما اعترف الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل )[٢] ، وغيره ، فإنّ أصل الاختلاف في الإمامة بعد وفاة الرسول صلىاللهعليهوآله : حيث ذهبت الشيعة إلى أنّ الإمامة بالنصّ ، وأنّ الرسول صلىاللهعليهوآله نصّ على أمير المؤمنين علي عليهالسلام بالإمامة بعده بلا فصل ، وذلك في مواطن ومواقف مختلفة ، من بداية الدعوة حيث جمع عشيرته للإنذار ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ )[٣] ، وإلى آخر ما قاله في مرضه الذي توفّي فيه ، كما أنّ الإمامة إلى أحد عشر إمام بعد علي عليهالسلام نصّ عليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله.
وأمّا أهل السنّة فوقعوا في خبط شديد :
فتشاهد خلافة أبي بكر لم تكن بشورى حقيقية ، ولا باجتماع أهل الحلّ والعقد عليها ، وذلك لتخلّف بني هاشم ، وبعض كبار الصحابة ، ولما استعمله أبو بكر وأعوانه من تسليط السيف والتهديد على من لم يبايع ، ولأجل هذا قال قائلهم : إنّ بيعة أبي بكر كانت فلتة!!
وتشاهد خلافة عمر كانت بالنصّ من أبي بكر عليه.
وتشاهد خلافة عثمان كانت بمسرحية الشورى التي دُبِّر الأمر فيها من ذي قبل.
[١] الملل والنحل ١ / ٢٤.
[٢] الشعراء : ٢١٣.