موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٥١ - الإمامة
وقال صلىاللهعليهوآله : « من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية »[١].
فمن لم يؤمن بالإمامة هو شخص جاهلي ، أي : على الحالة التي كانت قبل الإسلام ، وهذا يوافق الآية ٥٥ و ٥٦ من المائدة ، التي تلزم المؤمنين بتولّي الله والرسول ، والذين آمنوا ، الذين تصدّقوا في الركوع ، وأن من لم يتولّهم يخرج من حزب الله إلى حزب غيره ، وهو الشيطان ، فيكون ميتاً على جاهلية كأن لم يؤمن بالله وبرسوله.
فتلخّص ممّا تقدم :
١ ـ إنّ الإمامة جزء من الدين الإسلامي ، فيجب الاعتقاد بها كالاعتقاد بغيرها من أحكام الدين.
٢ ـ إنّ الإمامة ترتقي إلى أن يكون متولّي الإمام من حزب الله ، وإلاّ يخرج منه.
٣ ـ إنّ الإمامة تعني القيام بالسنّة النبوية ، وبيانها للناس ، وأنّه يجب الرجوع إلى الإمام في أخذ الدين عنه ، كما أمرنا النبيّ صلىاللهعليهوآله.
بعد ذلك كلّه ، كيف نقول : لا توجد أهمّية لبحث الإمامة؟!
وأمّا قولك على لسان المخالف : بأنّ القرب الإلهيّ يحصل بالصلاة والسجود فما أهمّية الموضوع؟
فالجواب عنه : عرفت فيما تقدّم مدى أهمّية الموضوع ، وأنّ الطريق إلى توحيد الله وعبادته هو بالالتزام بأوامره ، والأخذ بسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله ، والتي يكون الإمام عمدتها ، وهو المبيّن لها.
إن العقل قاضٍ بوجوب طاعة الله من حيث ما يأمرنا به ، لا من أي طريق مهما كان ؛ لأنّه كما أنّ العقل أثبت وجوب حقّ الطاعة علينا لله كذلك أثبت وجوب طاعة الله من حيث ما يريده الله ، لا من حيث تشخيصنا نحن أو غير
[١] كتاب السنّة : ٤٨٩ ، المعجم الكبير ١٩ / ٣٣٥ ، المجموع ١٩ / ١٩٠ ، المحلّى ١ / ٤٦ و ٩ / ٣٥٩ ، نيل الأوطار ٧ / ٣٥٦ ، صحيح مسلم ٦ / ٢٢ ، كنز العمّال ٦ / ٥٢.