موسوعة الأسئلة العقائديّة - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٨٦ - الإمامة
أمّا روايات مسلم ، فكلّها عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : « لا يزال أمر الناس ماضياً ما وليهم اثنا عشر رجلاً » ، ثمّ تكلّم النبيّ صلىاللهعليهوآله بكلمة خفيت عليّ ، فسألت أبي : ماذا قال رسول الله صلىاللهعليهوآله؟ فقال : « كلّهم من قريش »[١].
وفي رواية أُخرى لمسلم أيضاً : عن جابر قال : سمعت النبيّ صلىاللهعليهوآله يقول : « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » ، ثمّ قال كلمة ...[٢].
وفي رواية له : « لا يزال هذا الأمر عزيزاً إلى اثني عشر خليفة » ....
وأيضاً : « لا يزال هذا الدين عزيزاً منيعاً إلى اثني عشر خليفة » ، فقال كلمة صمنيها الناس ، فقلت لأبي : ما قال؟ قال : « كلّهم من قريش ».
وفي رواية أخرى : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم الساعة ، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلّهم من قريش »[٣].
وفي رواية الطبراني : « اثنا عشر قيّماً من قريش لا يضرّهم عداوة من عاداهم »[٤].
قال ابن حجر العسقلاني : « قال ابن بطال عن المهلّب : لم ألقَ أحداً يقطع في هذا الحديث ، يعني بشيء معيّن.
وقال أيضاً : وقد لخّص القاضي عياض ذلك ... ثمّ قال : إنّه ـ أي النبيّ صلىاللهعليهوآله ـ لم يقل : لا يلي إلاّ اثنا عشر ، وإنّما قال : « يكون اثنا عشر » ، وقد ولي هذا العدد ، ولا يمنع ذلك الزيادة عليهم ، قال : وهذا إن جُعل اللفظ واقعاً على كلّ من ولي ، وإلاّ فيحتمل أن يكون المراد : من يستحقّ الخلافة من أئمّة العدل »[٥].
[١] صحيح مسلم ٦ / ٣.
[٢] المصدر السابق ٦ / ٣.
[٣] المصدر السابق ٦ / ٤.
[٤] المعجم الكبير ٢ / ٢٥٦.
[٥] فتح الباري ١٣ / ١٨٢.